استغلالها كما أنه وسيلة اتصال وبحث سريعة يمكن الاستفادة منها على أن لا يصبح هو المصدر الوحيد لطالب العلم خاصة أن المواقع الالكترونية المنتشرة عبر الشبكة يمكن اختراقها من قبل الأعداء وتغيير بعض المعلومات أو إضافة معلومات خاطئة فالحذر الحذر لأن علم الشريعة دين ولا يمكن حمله إلا من طرقه الصحيحة المضمونة.
هذه القاعدة مهمة جدا بل تكاد تكون الأكثر أهمية لأن الخطأ في الاختبار يؤدي إلى كوارث لا يمكن معها الاحتمال .. احذر أخي من قطاع الطرق الذين يتربصون بطلاب العلم المخلصين فيأخذونهم إلى مستنقعات السلاطين وقصور الشياطين والحقيقة أن هذه الإشكالية الخطيرة أثارت اهتمامي بسبب كثرة السؤال عنها فلا تكاد تجلس مع احد طلاب العلم حتى تسمعه يشكو كثرة العلماء والمشايخ فما إن يسمع من شيخ حتى يسمع فتوى تختلف عن التي قبلها من الشيخ الأول وصار ما يعرف بعلماء الفضائيات والمفكرين الإسلاميين وغير ذلك من الأسماء التي تقاطرت على طلاب العلم فجعلت الحليم منهم حيرانا إلا من هداه الله وأرشده وكأن طالب العلم ضائع أمام الكم الكبير من الفتاوى والآراء فيحتار المرء ويصيبه بعض الذهول عندما يسمع بعض المنتسبين إلى العلم والعلماء زورا وبهتانا وهم يفتون تلك الفتاوى التي ما أنزل الله بها من سلطان لذلك يجب وضع المعايير الشرعية التي من خلالها يتم التعرف على صفات العالم الذي يؤخذ بعلمه وبالتالي عدم التسرع والوقوع في الخطأ وأهم هذه الصفات هي:
هذه هي الصفة الأولى والأهم التي يجب أن تعتمد عليها في اختيار الشيخ أو العالم لأن العلم بلا تقوى موت للعالم والطالب وهو علم دنيوي لا يرتبط بالآخرة، معلومات محفوظة في الذاكرة ويتحدث عنها دون أي تحرك للقلب وهذا حال من يدرس الرياضيات أو التاريخ أو الجغرافيا أو غير ذلك من علوم الدنيا وقد يستغرب البعض عندما أتحدث عن المنتسبين للعلم الشرعي بهذه الطريقة، صحيح أن الاستغراب يكون في محله إذا كان الكلام بدون قول علماء ربانيين مخلصين وأعوذ بالله من ذلك فهؤلاء العلماء تاج الرؤوس ولكن الكلام عن تجار العلم الذين وظفوا علمهم لخدمة عملهم ورواتبهم الشهرية، صار الشيخ موظفا وتحولت الفتاوى إلى مناصب وصار المفتي ملزما بسياسة