فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 50

-علوم القرآن والحديث:

بحيث يكون عالم بعلوم القرآن والتفسير وعلوم الحديث وما يتعلق بالصحيح والضعيف والجرح والتعديل.

-علوم الشريعة المختلفة وعلوم اللغة وفقه الواقع:

وكذلك معرفة عادات الناس وتقاليدهم واتصاله بالعالم يتعرف عليه وعلى ما يصلحه أضف إلى ذلك علوم الاتصال المختلفة.

العالم كالجبل الراسخ لا يهتز عند كل صدمة ولا يرتج عند أي تهديد، إذا وقعت الفتنة تصدى لها وإذا حلت الكارثة واسى أهلها وإذا تكاثرت الأحزان على الناس خففها، يقول ابن القيم: إن الراسخ في العلم لو وردت عليه من الشبهة بعدد أمواج البحر ما أزالت يقينه ولا قدحت فيه شكا لأنه قد رسخ في العلم فلا تستفزه الشبهات، ومن أروع الأمثلة على ذلك الإمام احمد رحمه الله الذي وقف كالجبل إمام المعتزلة في مسألة خلق القرآن مع أنه سجن وعذب ولكنه ثبت وصبر وكان راسخا أمام الفتنة فصار إماما لأهل السنة وهكذا وقف علماء الإسلام يدافعون عن دين الله ويردون شبهات المبتدعة كالإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي وابن تيمية والعز ابن عبد السلام وغيرهم من الذين بان رسوخهم عندما زلت الأقدام أما بعض المنتسبين للعلم والعلماء والذين يستسلمون أمام أي تهديد ويرفعون الراية البيضاء عند أي وعيد إذا تم استدعاء احدهم من قبل المخابرات تغير حاله وتبعثرت أفكاره وأعلن التوبة عن قول الحق والعياذ بالله أن تكون توبة بل هي معصية كما قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} [1] ، عالم باع دينه أمام الفتنة ترغيبا وترهيبا ضربه الله مثلا لمن يأتي بعده لأخذ الحيطة والحذر من الوقوع في حبال الفتنة ... اللهم ثبت أقدامنا.

(1) سورة الأعراف: الآية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت