أخي الدارس ..
عليك بالكتاب والسنة، فهما الطريق إلى الجنة، وإياك وآراء الرجال فإنها طريق الضلال، وعليك بفهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين والعلماء والعاملين، وإياك بقول من قال:"نحن رجال وهم رجال"في إشارة إلى أن رأي المتكلم يقدم على آراء السلف.
يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: من كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب محمد عليه الصلاة والسلام فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما واقلها تكلفا وأقومها هديا وأحسنها خلالا .. قوم اختارهم الله بصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدي المستقيم ..
العلم قال الله قال رسوله ... قال الصحابة هم أولوا العرفان
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ... بين الرسول وبين قول فلان
يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:".. استعن بالله ولا تعجز فإن أصابك أمر فقل قدر الله وما شاء فعل ولا تقل لو أني فعلت لكان كذا فان لو تفتح عمل الشيطان" [1] .
أخي الطالب ..
توكل على الله في طلبك وقف ببابه واطلب منه أن يفتح عليك فتوح العارفين وأن يجعلك من أهل الشريعة والدين، وان لا يحرمك الكرامة يوم الإهانة، اطلب العلم الرباني الذي لا يناله إلا من رضي الله عنه وقبله وعلمه، يقول الإمام مالك رحمه الله: ليس الفقه بكثرة المسائل ولكن الفقه نور يؤتيه الله من يشاء من خلقه ... يا لهذا الكلام الرائع والوصف الدقيق الذي إن دل على شيء فإنما يدل على أهمية صلة طالب العلم بربه ..
وما هي أجوبته على الأسئلة الكبيرة، لماذا نتعلم؟ وكيف نتعلم؟ وماذا نتعلم؟ ولخدمة من نطلب العلم هل للدنيا أم للآخرة؟ وهل نحن من أتباع الحق أم من أتباع المصالح والأهواء؟ وهل نطلب الهداية من الله تعالى؟ وهل تتبع الحق إذا عرفناه؟؟
(1) رواه مسلم في صحيحه.