هذه القاعدة من أهم قواعد طلب العلم وتقدم على غيرها والإخلاص مطلوب في كل أمر {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [1] .
فكيف إذًا بالعلم؟؟ أيقبل من طالب العلم أن يطلبه لغير الله تعالى؟ والله لا يخرج ذلك عن صاحب دين، يقول عليه الصلاة والسلام:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" [2] .
لماذا نطلب العلم وما هي دوافعنا؟ اسأل نفسك أخي الحبيب صارحها تكلم مع ذاتك اعرف ما بداخلك أين تتجه بوصلة القلب؟ في أي طريق تسير؟ هذه الأسئلة مهمة جدا لان الإجابة تحدد أي طريق سنسلك فمن هاجر في طريق الأجر و الثواب وطلب ما عند الله تعالى وصل إلى الجنة ومن هاجر في طريق الدنيا والمناصب وطرق أبواب السلاطين فبئس المصير.
أخي الحبيب ..
إن الإخلاص عزيز إذ يقول بعض علماء السلف:"أعز شيء في الدنيا الإخلاص"خاصة أن الرياء الذي يعاكس الإخلاص يتسلل إلى القلب دون استئذان ويدخله ويفسد العمل والمرء في غفلة من أمره هكذا فجأة دون سابق إنذار في جنح الظلام يفترس الرياء العمل.
تذكر أخي الطالب حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام الذي تحدث فيه عن الشهيد والعالم والمنفق الذي تسعر بهم النار والعياذ بالله والسبب في ذلك هو الرياء والسمعة وحب الشهرة والظهور [3] .
أخي الحبيب إني لمن الناصحين فجدد النية مع الله وابدأ من جديد واعتبر أن ما مضى قد فات وركز الجهد على ما هو قادم قلها بقلبك يا رب إني أجدد النية لأجلك يا رب تقبل مني هذا العلم يا رب اغفر لي ما سبق يا رب أعوذ بك من أن أشرك بك شيئا اعلمه واستغفر كلما لا اعلمه يا رب ارزقني
(1) سورة البينة: الآية 4.
(2) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما.
(3) الحديث رواه مسلم في صحيحه.