فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 50

جاء موسم الحج وكان قادرا على أدائه وجب عليه تعلم أحكامه والواجب هنا يقتصر على الواجبات والأركان دون السنن والمندوبات وهكذا كل واجب يجب على المسلم تعلم أحكامه قبل أن يقوم به حتى يعبد الله على نور وبصيرة. {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [1] .

وهذا العلم الواجب يختص بمعرفة المحرمات حتى يبتعد عنها المسلم ولا يرتكبها خاصة ما هو معلوم من الدين بالضرورة كحرمة الخمر والزنا والسرقة.

* العلوم الكفائية:

وهي التي تعلمها فرض كفاية على المسلمين، وهذا القسم من العلوم هو القسم غير المتعبد على المسلمين تعلم أحكامه بل يجب على المسلمين تعلمه كفاية دون التعبد فإذا تحصلت كفاية الأمة وتمت حاجتها فقد سقط الإثم عن الباقين وإذا لم تتحقق كفاية المسلمين أثم الجميع وهذا النوع من العلوم يقسم إلى قسمين:

وهي العلوم التي يجب أن يتخصص بتعلمها جماعة من العلماء بحيث تحدث كفاية الأمة كلها مثل علوم القرآن وعلوم الحديث وأصول الفقه والتفسير وغيرها .. ولكن يجب أن يكون في الأمة علماء ليسدوا حاجة الناس علما وإفتاء ولا يجب على كل واحد من المسلمين أن يتخصص في علم الأصول أو المواريث فلكل علم أهله.

هي العلوم المتعلقة بحياة الناس وحاجاتهم المعيشية مثل علوم التجارة والهندسة والاقتصاد وتطوير المجتمع الإسلامي في كل المجالات العلمية والطبية بحيث يكون في المسلمين ما يكفي حاجتهم في كل شيء ينفعهم في علوم الدنيا.

(1) سورة يوسف: الآية 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت