والأصول في العقيدة هي الأمور التي لا تصح العقيدة إذا فقد واحد من تلك الأصول مثل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره .. وشروط التوحيد كالنطق بالشهادتين والكفر بالطاغوت والعلم والعمل واليقين والصدق والإخلاص والمحبة والرضى والتسليم والقبول بحكم لا اله إلا الله، وبعد كل ذلك الموافاة عليها والموت على لا اله إلا الله بحيث تكون كل أصول التوحيد معلومة ومطبقة عند كل موحد أما الفروع فليس من الواجب على جميع المسلمين تعلمها ومعرفتها كالخلافات في مسائل الأسماء والصفات ومكملات الإيمان وباختصار فان أصول الاعتقاد إذا فقد واحد منها ضاع الإيمان بالكلية بعد البحث في الموانع إذا كانت موجودة أم لا ..
يجب على كل مسلم أن يتعلم نواقض الإسلام كما يتعلم أصوله وذلك خوفا من الوقوع فيها أو ارتكاب واحد منها .. وليس المقصود من تعلم نواقض الإسلام كما يفهم البعض هو تكفير الناس والعياذ بالله بل على العكس تماما إذ أن الهدف من تعلم النواقض هو حماية الدين وحفظ العقيدة.
فأنت إذا أردت أن تحفظ جسمك من الأمراض يجب أن تعرف ما يضره وما ينفعه فتأخذ ما ينفعك وتترك ما يضرك وإذا لم تعلم الضار من النافع أصابتك الأمراض واخترقت الجراثيم جسمك.
ولذلك يقال في عالم الطب"الوقاية خير من العلاج"وهذا كلام صحيح، فالتعرف على ما يضر يكون لحماية الجسم وليس لقتله، كذلك العقيدة يتعلم المسلم نواقضها حتى يبتعد عنها، فإذا أنا أقول كذا يعتبر ناقضا من نواقض الإسلام ابتعد عنه واتركه ..
أخي الدارس ..
هذه أهم الأمور الواجب تعلمها في علم العقيدة، وكلما زاد الطالب في تعلمه أحكام العقيدة كلما كان علمه اثبت وأقوى وليس كما يظن الأخوة أن تعلم العقيدة مجرد ترف يمكن الاستغناء عنه بحجة أننا مسلمون ولا حاجة لتعلم العقيدة.
هذا اعتراض تكاد تسمعه من كثير من الإخوة الذين تحدثهم عن أهمية العقيدة وتعلمها، صحيح أننا مسلمون والحمد لله ولكن من يضمن أن نكون كما يحب الله أن نكون في اعتقادنا؟؟ أليس من الممكن أن نكون قد وقعنا في بعض المحظورات ونحن لا ندري؟ ألا تحتاج أهم مسألة في الإسلام لفحص ورعاية ومتابعة مستمرة؟ ألسنا بحاجة إلى تجديد الإيمان، إذ أن القلوب تصدأ كما