الشيطان بأن يوسوس أن احترامك لشيخك ذلا، لا والله إنه عز لا يدركه إلا من أراد الله به خيرا .. اللهم اجعلنا لمشايخنا من الأبناء البارين.
الكبر مذموم في كل باب غير باب واحد وهو باب العزة والأنفة أمام الكفار {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [1] وكما قال النبي لأبي دجانة عندما أعطاه السيف في غزوة أحد يمشي به أمام الكفار يتبختر، فقال له النبي:"إن الله يبغض هذه المشية في غير هذا الموضع" [2] .
يا لها من مصيبة! مؤمن وفيه بعض التكبر أو صفة من صفات المتكبرين فكيف بطالب العلم إذا؟؟
وعلى من يتكبر على شيخه وأستاذه؟ يا لها من كارثة لن يفلح طالب في قلبه بعض الكبر كما جاء الحديث"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" [3] ذرة واحدة في القلب تدخل صاحبها النار, فكيف بذرات كثيرة أو ربع أو ثلث أو نصف القلب والعياذ بالله؟؟
يقول بعضهم: العلم ثلاثة أشبار من دخل في الشبر الأول تكبر ومن دخل في الشبر الثاني تواضع ومن دخل في الشبر الثالث علم انه لا يعلم.
فالشبر الأول هو شبر المهلكة وشبر جهنم وشبر الشيطان الرجيم.
أخي الحبيب: تواضع لله يرفعك وتواضع لشيخك يقربك، تقول عائشة رضي الله عنها: إنكم لتفعلون أفضل العبادة .. التواضع. فمن طلبه في الكبر فهو كطلب الماء من النار.
سار القوم خلف عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فنظر إليهم غاضبا وقال لهم: ارجعوا فإنها فتنة للمتبوع وذلة للتابع ..
يقول معاذ رضي الله عنه: لن يبلغ العبد ذرى الإيمان حتى يكون التواضع أحب إليه من الشرف.
(1) سورة المائدة: الآية 54.
(2) رواه الطبراني.
(3) رواه مسلم في صحيحه.