يصدأ الحديد .. فجدد إيمانك أخي الحبيب بالتثبت والتأكد والمراجعة حفظا لدينك وعقيدتك .. قال جندب بن عبد الله رضي الله عنه:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فتيانا حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فزدنا به إيمانا" [1] .
وفي غزوة من الغزوات جاء أحد جند الكفار وأراد أن يسلم فقال للرسول صلى الله عليه وسلم: أسلم أو أقاتل؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أسلم ثم قاتل. [2] . أي أن الإيمان يسبق غيره، وعندما قتل أسامة بن زيد رضي الله عنه من قال لا اله إلا الله، غضب منه النبي الكريم قائلا له:"أقتلته بعد أن قال لا اله إلا الله؟!" [3] . انظر أخي إلى الخطأ الذي ارتكبه أسامة فلو كان يعلم ما قتل من قال لا اله الله والأدلة كثير جدا في بيان أهمية العقيدة وتقديمها على غيرها.
وهذا العلم يختص بالواجبات الشرعية، كالصلاة والصيام والزكاة والحج .. جاء في مختصر منهاج القاصدين:"... فإذا جاء وقت الصلاة وجب عليه تعلم الطهارة والصلاة فإذا عاش إلى رمضان وجب عليه تعلم الصوم فإذا كان له مال وحال عليه الحول وجب عليه تعلم الزكاة وان جاء وقت الحج وهو يستطيع وجب عليه تعلم المناسك ...".
إذا صار المسلم مكلف وجب عليه تعلم أحكام الطهارة والصلاة ولا يشترط تعلم كل السنن والمندوبات والواجب يقتصر على واجبات الوضوء والاغتسال والصلاة بحيث لو ترك السنة من السنن فإن صلاته صحيحة مع أن الأفضل والأكمل أن يتعلم المسلم كل أحكام الطهارة والصلاة من الواجبات إلى السنن والمكروهات والمبطلات فالصلاة تأتي في الشريعة بعد العقيدة. حتى إن بعض أهل العلم يعتبرها من أصول التوحيد لقول النبي:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" [4] .
فإذا جاء رمضان وجب عليه تعلم واجبات الصيام دون سننه، فإذا تعلم السنن فهو أفضل وأكمل. فإذا كان فقيرا ليس عنده مال يزكيه فلا يجب عليه تعلم أحكام الزكاة وهو لا يؤدي حقها فإذا ملك النصاب واكتملت الشروط وجب عليه تعلم أحكامها حتى يؤديها كما يحب الله ويرضاه ... فإذا
(1) رواه البيهقي والطبراني وابن ماجه، وقد صححه الشيخ الألباني.
(2) رواه البخاري في صحيحه.
(3) الحديث رواه مسلم في صحيحه.
(4) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقد صححه الشيخ الألباني.