وإن المتتبع لكثير من الفضائيات والإذاعات ليجد الفتاوى المتلونة والمركبة والمجمعة والتي يحاول أصحابها من خلالها البروز إلى السطح والظهور على الشاشات كما يقال خالف تعرف ..
فالحذر الحذر من تلك الفتاوى والسقطات التي نسمع عنها من هنا وهناك ..
يقول بعض السلف: كل ما يشغلك عن القرآن فهو شؤم عليك، يقول النبي عليه الصلاة والسلام:"اقرءوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه" [1] ، يقول عبد الله بن مسعود: إن الله انزل هذا القرآن ليعمل به فاتخذوا تلاوته عملا.
أخي الحبيب .. عليك بالقرآن وإياك الهجران، قال ربنا عز وجل: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [2] .
فلا تهجر القرآن ولا تبحث عن المجرى .. بل عليك برأس النبع .. يقول علماء السلف: من اخذ العلم من عين العلم ثبت ومن أخذه من جريانه أخذته أمواج الشبه، مالت به العبرات واختلفت عليه الأقوال.
فقف أخي على رأس النبع وخذ منه تكن على الجادة والصواب:
-عليك بتلاوة القرآن بحيث يكون لك وردا يوميا من قراءته، وقد كان هدي السلف يختم القرآن كل أسبوع، فان كان ولا بد فلا اقل من ختمه في شهر كل يوم جزء.
-تعلم أحكام التجويد، ولا اقل من دورة من 4 - 6 أشهر في رواية حفص عن عاصم.
-حفظ أجزاء أو سور محددة من القرآن الكريم من 3 - 5 أجزاء.
-نصحني احد المشايخ حفظه الله تعالى ورعاه بقراءة تفسير كامل للقرآن الكريم، وأنصحك أخي بقراءة تفسير ابن كثير المعروف بـ"تفسير القرآن العظيم"
وأنصحك بالمصحف الذي يكون التفسير على هامشه مع ذكر بعض الأحاديث وأسباب النزول.
(1) رواه مسلم في صحيحه.
(2) سورة الفرقان: الآية 30.