بشكل خاص فيجب الحذر زيادة عن السابقة بمرات عديدة في القضايا الخطيرة والمسائل الكبيرة ومن أهمها:
1 -مسألة التكفير:
احذر أخي المسلم من تكفير الناس بغير علم أو الإفتاء في هذه المسألة دون تثبت وقبل معرفة أصول وشروط وموانع وأنواع التكفير إذ يقول عليه الصلاة والسلام:"إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فهو كقتله، ولعن المؤمن كقتله" [1] .
فاحرص على عدم التكفير أو الإفتاء في هذه المسائل قبل التأكد والبحث والتحري وإزالة الموانع والشبهات.
2 -مسائل القتل والدماء:
فلا إفتاء بقتل الناس ولا استباحة للدماء قبل العلم الصحيح المبني على الأدلة الصحيحة والفهم السليم، يقول الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [2] .
ويقول عليه الصلاة والسلام:"لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا" [3] ، ونحن لم نرسل قتلة وإنما بعثنا رحمة للعالمين، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [4] .
أخي طالب العلم أطل الأنفاس ولا تستعجل وانتظر حتى تنضج ثمرة علمك ولا تقطفها قبل أوانها فتكون غير صالحة للأكل يقول عليه الصلاة والسلام:"إنما العلم بالتعلم و الحلم بالتحلم و من"
(1) رواه الطبراني في المعجم الأكبر، وقال السيوطي قال المناوي: رجاله ثقات، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة.
(2) سورة النساء: الآية 93.
(3) رواه البخاري.
(4) سورة الأنبياء: الآية 107.