يعبد الله فان الله حي لم يمت"، وقفة في وجه المرتدين فقد كانت وقفة عز أظهرت المسؤولية التي كان يحملها صحابة رسول الله."
"والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فان الزكاة من المال والله لو منعوني عناقا أو عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه، أينقص الدين وأنا حي"...
هذه بعض مواقف العزة .. إنه الشعور بالمسؤولية المنبثق من قوله عليه الصلاة و السلام:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" [1] الكل مسؤول عن هذه الدعوة وخدمتها وعن نشرها الإمام والرجل والمرأة والسيد والشاب والمزارع والمعلم والعالم والأمي الكل يجب أن يمارس دوره الدين ديننا والدعوة دعوتنا العلم يحتاج لمن يعرف قدره فيضعه في موضعه.
أخي الحبيب ..
يقول السلف من لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرفة يجب على كل طالب علم أن يستشعر قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [2] .
أمانة العلم أمانة الحفظ أمانة الدعوة أمانة وضع العلم في أهله حتى يحفظوه ويبلغوه كما حملوه فلقد جاء في بعض الآثار:"إن العالم يغار على علمه أن يبذله لغير أهله أو أن يضعه في غير محله"فالمسألة الدقيقة اللطيفة التي تبذل لغير أهلها كالمرأة الحسناء والتي تهدى لضرير مقعد، يقول الإمام الشافعي رحمه الله:"انثر دررا بين سارحة الغنم، أي والله إن العلم درر يجب أن يوضع في مكانه ولا يرمى هكذا دون اهتمام أو متابعة"..
أخي الدارس ..
احمل أمانة العلم واعرف انك مسؤول أمام الله عن عملك وعلمك كما قال عليه الصلاة والسلام:"لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع ..."منها:"عن علمه ما عمل فيه" [3] السؤال يحتاج إلى إجابة فماذا ستكون إجابتنا؟؟؟
فماذا عملنا بعلمنا؟؟ هل هو لله أم للدنيا ومناصبها أم لماذا؟
(1) رواه البخاري في صحيحه.
(2) سورة الأحزاب: الآية 72.
(3) رواه الترمذي وصححه الشيخ الألباني.