وَالْقُبْحِ مَا لَا يَخْفَى، وَلَكِنْ هَذَا فِي خُصُومَةٍ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ.
فَأَمَّا الْخُصُومَةُ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُقَدِّمَهُنَّ مَعَ الرِّجَالِ» [1] .
2 -قال الحموي الحنفي: «وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الزِّفَافَ لَا يُكْرَهُ إذَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى مَفْسَدَةٍ , كَمَا فِي الْفَتْح ِ. قُلْت: وَهُوَ حَرَامٌ فِي زَمَانِنَا فَضْلًا عَنْ الْكَرَاهَةِ لِأُمُورٍ لَا تَخْفَى عَلَيْك مِنْهَا اخْتِلَاطُ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» [2] .
3 -وعلل ابن عابدين رد شهادة من خرج للفُرْجَة على قدوم أمير بقوله: «لِمَا تشتمل عليه من منكرات، ومن اختلاط الرجال بالنساء» [3] .
4 -قال الخادمي في الآفَةِ السِّتّينَ من آفَاتِ اللِّسَانِ: «الْإِذْنُ وَالْإِجَازَةُ فِيمَا هُوَ مَعْصِيَةٌ كَإِذْنِ الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ إلَى غَيْرِ مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ بِالْجَوَازِ ـ ثم عدها سبعًا ـ وقال: «وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ ـ مِنْ زِيَارَةِ الْأَجَانِبِ وَعِيَادَتِهِمْ وَالْوَلِيمَةِ ـ لَا يَأْذَنُ لَهَا، وَلَا تَخْرُجُ، وَلَوْ أَذِنَ وَخَرَجَتْ كَانَا عَاصِيَيْنِ» [4] .
5 -قال القاضي عياض - رحمه الله: «فَقَدْ أَمَرَنَا بِالْمُبَاعَدَةِ مِنْ أَنْفَاس الرِّجَال وَالنِّسَاء، وَكَانَتْ عَادَته - صلى الله عليه وآله وسلم - مُبَاعَدَتهنَّ لِتَقْتَدِي بِهِ أُمَّته» [5] .
(1) المبسوط (16/ 80) .
(2) غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (2/ 114) .
(3) رد المحتار على الدر المختار (6/ 355) .
(4) بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية للخادمي (4/ 10 - 11) .
من قال من العلماء بجواز عيادة الرجل المرأة الأجنبية، أو المرأة الرجل الأجنبي عنها، اشترط غض البصر وعدم الخضوع بالقول، والتستر والالتزام بالحجاب الشرعي وأمن الفتنة، وعدم الخلوة. وقالوا: الأَوْلَى حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ لا يُخَافُ مِنْهَا فِتْنَةٌ كَالْعَجُوزِ. (راجع جواب الشبهة السادسة والسبعين ص:519)
(5) شرح صحيح مسلم للنووي (14/ 166) .