الشبهة الحادية والخمسون:
إطعام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لبعض أصحابه - رضي الله عنهم:
عن ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ سَعْدٌ وَأُتُوا بِلَحْمِ ضَبٍّ فَنَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُوا؛ فَإِنَّهُ حَلاَلٌ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِى» . (رواه مسلم) .
الجواب:
ليس في الحديث مشروعية الاختلاط بل غاية ما فيه استضافة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لبعض أصحابه في بيته، ووجود إحدى زوجاته لا يمنعه الشرع، وأما نداء إحدى زوجاته فلا يقتضي أن تكون جالسة.
بل إن لفظة: «فَنَادَتِ امْرَأَةٌ» تدل على كونها غير مخالطة لهم [1] .
(1) انظر: الاختلاط بين الجنسين أحكامه وآثاره، د محمد بن عبد الله المسيميري، د محمد بن عبد الله الهبدان (ص 201) .