فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 664

الشبهة الرابعة والخمسون:

صلاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في بيت أم هانئ - رضي الله عنها - وحواره معها:

عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: «مَا أَنْبَأَ أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - صَلَّى الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ ذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِى بَيْتِهَا، فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلاَةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ» . (رواه البخاري ومسلم) .

ولفظ مسلم: عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِى طَالِبٍ حَدَّثَتْهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَتَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ. قَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إِلَى غُسْلِهِ فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى.

وفي رواية للبخاري: عَنْ أَبِي مُرَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ ابْنَةَ أَبِى طَالِبٍ تَقُولُ: «ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ [1] فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» .

فَقُلْتُ: «أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِى طَالِبٍ» . فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ» .

فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ، فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّى ـ عَلِىٌّ ـ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ ـ فُلاَنُ بْنُ هُبَيْرَةَ» .

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» .

الجواب:

هذا لقاء عابر لقاء عابر حدث لحاجة وانقضى بزوالها.

(1) إلقاء السلام يكون باللسان لا باليد، والمُصافَحَةُ الْأَخْذُ باليَدِ، ولزم هذا التنبيه؛ لأن السلام في العامية المصرية معناه المصافحة باليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت