فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 664

الشبهة الثانية والتسعون:

سكنى المهاجرين مع الأنصار:

عن خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِىُّ أَنَّ أُمَّ الْعَلاَءِ ـ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - ـ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُ سَهْمُهُ فِى السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتِ الأَنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ.

قَالَتْ أُمُّ الْعَلاَءِ: «فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَاشْتَكَى، فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى إِذَا تُوُفِّىَ وَجَعَلْنَاهُ فِى ثِيَابِهِ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فَقُلْتُ: «رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِى عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ» . فَقَالَ لِى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟» .

فَقُلْتُ: «لاَ أَدْرِى بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللهِ» .

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ ـ وَاللهِ ـ الْيَقِينُ وَإِنِّى لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللهِ مَا أَدْرِى ـ وَأَنَا رَسُولُ اللهِ ـ مَا يُفْعَلُ بِى» .

قَالَتْ: «فَوَاللهِ لاَ أُزَكِّى أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا، وَأَحْزَنَنِى ذَلِكَ» .

قَالَتْ: «فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِى، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «ذَلِكَ عَمَلُهُ» . (رواه البخاري ومسلم) .

الجواب:

هذه الحادثة كانت قبل فرض الحجاب؛ فلا يسوغ الاستدلال بها؛ فسياقها واضح الدلالة أنه كان في بداية مقدم المهاجرين إلى المدينة، وأما الحجاب فقد تأخر إلى السنة الخامسة [1] .

(1) الاختلاط بين الجنسين أحكامه وآثاره، د محمد بن عبد الله المسيميري، د محمد بن عبد الله الهبدان (ص186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت