الشبهة الثامنة والخمسون:
حوار بين النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وزوجته حفصة - رضي الله عنها - سمعته أم مبشر - رضي الله عنها:
عن جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قال: أَخْبَرَتْنِى أُمُّ مُبَشِّرٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ: «لاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدٌ ـ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا» .
قَالَتْ: «بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ» . فَانْتَهَرَهَا فَقَالَتْ حَفْصَةُ: « {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [1] ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وآله وسلم: «قَدْ قَالَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} » [2] (رواه مسلم) .
الجواب:
1 -قد يكون ذلك قبل فرض الحجاب.
2 -على فرض أنه بعد فرض الحجاب فالاحتمالات تَرِدُ عليه فالحديث ليس صريحًا في الاختلاط وجلوس النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مع أم مبشر وجهًا لوجه، فقد تكون سمعت ذلك من خلف الستار.
3 -هذا لقاء عابر لم يستغرق ثلاث دقائق فكيف يُستدل به على جواز الاختلاط في العمل والتعليم حيث تمكث النساء مع الرجال الساعات الطوال ودوام شبه يومي؟؟!
(1) مريم:71.
(2) مريم:72.