الشبهة الثالثة والتسعون:
دخول البراء بن عازب على عائشة مع أبي بكر - رضي الله عنهم:
قَالَ الْبَرَاءُ: «فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِى بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ، قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى، فَرَأَيْتُ أَبَاهَا فَقَبَّلَ خَدَّهَا، وَقَالَ: «كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ» . (رواه البخاري) .
الجواب:
1 -قال الحافظ ابن حجر: «وَكَانَ دُخُول الْبَرَاء عَلَى أَهْل أَبِي بَكْر قَبْل أَنْ يَنْزِل الْحِجَاب قَطْعًا، وَأَيْضًا فَكَانَ حِينَئِذٍ دُون الْبُلُوغ وَكَذَلِكَ عَائِشَة» [1] .
2 -على فرض صحة استدلالهم فهذا لقاء عارض ومحدود، وأبو بكر مَحْرَم لعائشة - رضي الله عنهما -، فأين هذا من الساعات الطوال التي تقضيها المرأة مع زميلها في العمل، أو الطالب مع زميلته في قاعة الدراسة بلا مَحْرَم [2] .
(1) فتح الباري (7/ 256) .
(2) راجع: هل يقاس اختلاط التعليم والعمل على الاختلاط العابر؟ ص 78 من هذا الكتاب.