فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 664

وهذا كله في حال العبادة والصلاة التي يكون فيها المسلم أو المسلمة أبعد ما يكون عن وسوسة الشيطان وإغوائه , فكيف بما عداها؟!.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «شَهِدْتُ الصَّلاَةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، فَنَزَلَ نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ مَعَ بِلاَلٍ» (رواه البخاري ومسلم) . يجلّس الرجال لكي لا يختلطوا بالنساء.

الدليل التاسع:

روى البخاري ومسلم أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - تَزُورُهُ فِى اعْتِكَافِهِ فِى الْمَسْجِدِ، فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَقَالَ لَهُمَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وآله وسلم: «عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِىَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ» . فَقَالاَ: «سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ» . وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّى خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِى قُلُوبِكُمَا شَيْئًا» .

والشاهد أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قرر أن خلطة الرجل بالمرأة موطن ريبة، ومحل تهمة، مع أن هذه الخلطة كانت:

-عند المسجد.

-وفي محل عام مطروق.

-وزمانها ليلة من ليال العشر الأواخر من رمضان.

-مع امرأة مضروب عليها الحجاب الكامل بغير خلاف لكونها من أزواجه ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت