فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 664

الشبهة التاسعة والثلاثون:

خُذِى مِنْ يَدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم:

عن أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى، قَالَا: «لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ، جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ ـ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ـ قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَزَوَّجُ؟» ، قَالَ: «مَنْ؟» ، قَالَتْ: «إِنْ شِئْتَ بِكْرًا، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا؟» ، قَالَ: «فَمَنِ الْبِكْرُ؟» ، قَالَتْ: «ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلَيْكَ ـ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ» ، قَالَ: «وَمَنِ الثَّيِّبُ؟» ، قَالَتْ: «سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، آَمَنَتْ بِكَ، وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا تَقُولُ» ، قَالَ: «فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ» .

فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: «يَا أُمَّ رُومَانَ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟» ، قَالَتْ: «وَمَا ذَاكَ؟» ، قَالَتْ: «أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ» ، قَالَتْ: «انْتَظِرِي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى يَأْتِيَ» ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟» ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» ، قَالَتْ: «أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ» .

فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ ...

قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - ـ في قصة زواجها من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ـ: «فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ مِنَ الْخَزْرَجِ فِي السُّنْحِ» ، قَالَتْ: «فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَدَخَلَ بَيْتَنَا وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَنِسَاءٌ، فَجَاءَتْنِى أُمِّى وَإِنِّى لَفِى أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عَذْقَيْنِ تَرْجَحُ بِى فَأَنْزَلَتْنِى مِنَ الأُرْجُوحَةِ وَلِى جُمَيْمَةٌ فَفَرَقَتْهَا وَمَسَحَتْ وَجْهِى بِشَىْءٍ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَقُودُنِى حَتَّى وَقَفَتْ بِى عِنْدَ الْبَابِ وَإِنِّى لأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ مِنْ نَفْسِى ثُمَّ دَخَلَتْ بِى فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ فِى بَيْتِنَا وَعِنْدَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَجْلَسَتْنِى فِى حِجْرِهِ ثُمَّ قَالَتْ: «هَؤُلاَءِ أَهْلُكِ فَبَارَكَ اللهُ لَكِ فِيهِمْ وَبَارَكَ لَهُمْ فِيكِ» . فَوَثَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت