الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَخَرَجُوا وَبَنَى بِى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فِى بَيْتِنَا» [1] .
وعن شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ـ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِى عَبْدِ الأَشْهَلِ ـ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ طَعَامًا فَقَالَ: «لاَ أَشْتَهِيهِ» . فَقَالَتْ: «إِنِّى قَيَّنْتُ عَائِشَةَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - ثُمَّ جِئْتُهُ فَدَعَوْتُهُ لِجِلْوَتِهَا فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهَا فَأُتِىَ بِعُسِّ لَبَنٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ» .
قَالَتْ أَسْمَاءُ: «فَانْتَهَرْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا خُذِى مِنْ يَدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم -» .قَالَتْ: «فَأَخَذَتْ فَشَرِبَتْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ لَهَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْطِى تِرْبَكِ» . قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ خُذْهُ فَاشْرَبْ مِنْهُ ثُمَّ نَاوِلْنِيهِ مِنْ يَدِكَ، فَأَخَذَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَنِيهِ. قَالَتْ: فَجَلَسْتُ ثُمَّ وَضَعْتُهُ عَلَى رُكْبَتِى ثُمَّ طَفِقْتُ أُدِيرُهُ وَأَتْبَعُهُ بِشَفَتَىَّ لأُصِيبَ مِنْهُ مَشْرَبَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم -.
ثُمَّ قَالَ لِنِسْوَةٍ عِنْدِى «نَاوِلِيهِنَّ» . فَقُلْنَ لاَ نَشْتَهِيهِ.
فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - «لاَ تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا فَهَلْ أَنْتِ مُنْتَهِيَةٌ أَنْ تَقُولِى لاَ أَشْتَهِيهِ» .
فَقُلْتُ: «أَىْ أُمَّهْ لاَ أَعُودُ أَبَدًا» [2] .
الجواب:
هذان الحديثان ليس فيهما حجة لدعاة الاختلاط؛ فدخول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بعائشة - رضي الله عنها -
(1) رواه الإمام أحمد في المسند، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: «إسناده حسن» ، والعَذْقُ النَّخْلَةُ بحَمْلِها، والجُمَيْمَةٌ تصغير جُمَّةُ وهي مُجْتَمَعُ شَعَرِ الرأسِ، والنَّهَجُ: تَتابُعُ النَّفَسِ، (انظر: القاموس المحيط،(مادة: عذق، جمم، نهج) .
(2) رواه الإمام أحمد في (المسند) ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: «إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب» ، وصححه الألباني، والترب: المساوي في السن، والجلوة: النظر إليها متزينة مكشوفة ظاهرة، قَيَّنْتُ: زَيَّنْتُ.