فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 664

الشبهة الثامنة والسبعون:

دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ:

عن الشَّعْبِيُّ قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ فَسَأَلْتُهَا عَنْ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا: «أَيْنَ تَعْتَدُّ؟» .قَالَتْ: «طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلَاثًا فَأَذِنَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي» (رواه مسلم) .

قال دعاة الاختلاط: «فهذه امرأة من الصحابة يدخل عليها الرجال لأخذ العلم فتستضيفهم وتطعمهم وتسقيهم» .

الجواب:

1 -معنى الحديث: قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم:

مَعْنَى (أَتْحَفَتْنَا) ضَيَّفَتْنَا (وَرُطَب اِبْن طَاب) نَوْع مِنْ الرُّطَب الَّذِي بِالْمَدِينَةِ، وَأَمَّا السُّلْت: فَبِسِينٍ مُهْمَلَة مَضْمُومَة ثُمَّ لَام سَاكِنَة ثُمَّ مُثَنَّاة فَوْق وَهُوَ حَبّ مُتَرَدِّد بَيْن الشَّعِير وَالْحِنْطَة قِيلَ طَبْعه طَبْع الشَّعِير فِي الْبُرُودَة وَلَوْنه قَرِيب مِنْ لَوْن الْحِنْطَة. وَقِيلَ: عَكْسه.

وَفِي هَذَا الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب الضِّيَافَة وَاسْتِحْبَابهَا مِنْ النِّسَاء لِزُوَّارِهِنَّ مِنْ فُضَلَاء الرِّجَال، وَإِكْرَام الزَّائِر وَإِطْعَامه، وَاللهُ أَعْلَم» [1] .

2 -مطلق الدخول لا يعني دخول الحجاب أو الجلوس وجهًا لوجه فهناك فرق بين قولهم: «دخلنا على فلانة» وقولهم: «دخلنا الحجاب» [2] .

(1) شرح صحيح مسلم (10/ 103) .

(2) انظر: الاختلاط بين الجنسين أحكامه وآثاره، د محمد بن عبد الله المسيميري، د محمد بن عبد الله الهبدان (ص197، 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت