فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 664

هذا إن كانت أم الدرداء صحابية فما بالك إن كان ابن حجر قد رجح أنها تابعية، فقد نقل عن الكرماني قوله: «لِأَبِي الدَّرْدَاء زَوْجَتَانِ كُلّ مِنْهُمَا أُمّ الدَّرْدَاء، فَالْكُبْرَى اِسْمهَا خَيْرَة ـ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة ـ صَحَابِيَّة، وَالصُّغْرَى اِسْمهَا هُجَيْمَة ـ بِالْجِيمِ وَالتَّصْغِير وَهِيَ تَابِعِيَّة ـ، وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد هُنَا الْكُبْرَى، وَالْمَسْجِد مَسْجِد الرَّسُول - صلى الله عليه وآله وسلم - بِالْمَدِينَةِ» .

ثم قال الحافظ ابن حجر: «قُلْت: وَمَا ادَّعَى أَنَّهُ الظَّاهِر لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هِيَ الصُّغْرَى، لِأَنَّ الْأَثَر الْمَذْكُور أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي (الْأَدَب الْمُفْرَد) مِنْ طَرِيق الْحَارِث بْن عُبَيْد، وَهُوَ شَامِيّ تَابِعِيّ صَغِير لَمْ يَلْحَق أُمّ الدَّرْدَاء الْكُبْرَى، فَإِنَّهَا مَاتَتْ فِي خِلَافَة عُثْمَان قَبْل مَوْت أَبِي الدَّرْدَاء.

وَالصُّغْرَى عَاشَتْ إِلَى أَوَاخِر خِلَافَة عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان وَمَاتَتْ فِي سَنَة إِحْدَى وَثَمَانِينَ بَعْد الْكُبْرَى بِنَحْوِ خَمْسِينَ سَنَة» [1] .

(1) فتح الباري (10/ 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت