فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 664

الشبهة السادسة والثلاثون:

دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَهُوَ فِي بَيْتِي:

عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَهُوَ فِي بَيْتِي، فَقَالَ: «يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى، فَزَعَمَتْ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ» ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ» (رواه مسلم) [1] .

الجواب:

1 -أُمُّ الفَضْلِ هي لُبَابَةُ بِنْتُ الحَارِثِ، زَوْجَةُ العَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَأُمُّ أَوْلاَدِهِ الرِّجَالِ السِّتَّةِ النُّجَبَاءِ، وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةَ، وَخَالَةُ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَأُخْتُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ لأُمِّهَا [2] .

كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في بيت عمه العباس - رضي الله عنه - فدخل عليه هذا الأعرابي، وليس هناك دليل على أن أم الفضل كانت جالسة مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - والأعرابي، وليس هناك دليل على خلو البيت من المَحْرَم، ومن زعم غير ذلك فليأتِنا بالدليل؛ فهذا الأمر واضح لا يحتاج إلى بيان؛ لأنه لا يُعقل أن يخالف النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قولَه بفعلِه ـ وحاشاه - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو القدوة والأسوة.

فمن الممكن أن تكون أم الفضل قد سمعت ذلك من وراء حجاب، بل هو المتبادر

(1) قَوْله: (اِمْرَأَتِي الْحُدْثَى) أَيْ الْجَدِيدَة. وَ (الْإِمْلَاجُة) هِيَ الْمَصَّة يُقَال مَلَجَ الصَّبِيّ أُمّه وَأَمْلَجَتْهُ. (باختصار من شرح الإمام النووي لهذا الحديث من صحيح مسلم(10/ 30) .

(2) سير أعلام النبلاء (2/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت