الشبهة التاسعة والتسعون:
التابعون يستفتون أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر - رضي الله عنهما:
عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّىِّ قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَرَخَّصَ فِيهَا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، فَقَالَ: «هَذِهِ أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - رَخَّصَ فِيهَا فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا» ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ فَقَالَتْ: «قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فِيهَا. (رواه مسلم) .
الجواب:
1 -أسماء - رضي الله عنها - كانت من القواعد من النساء.
2 -ما حدث ليس فيه اختلاط، إنما هو لقاءٌ عابر محدود لا تزول به الكلفة وتلتزم فيه المرأة بالضوابط الشرعية في التعامل مع الرجال الأجانب.
3 -مطلق الدخول لا يعني دخول الحجاب أو الجلوس وجهًا لوجه فهناك فرق بين قولهم: «دخلنا على فلانة» وقولهم: «دخلنا الحجاب» [1] .
وقد تقدم توضيح ذلك بالتفصيل [2] .
(1) انظر: الاختلاط بين الجنسين أحكامه وآثاره، د محمد بن عبد الله المسيميري، د محمد بن عبد الله الهبدان (ص197) .
(2) فتح الباري (9/ 286) .