فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 664

الشبهة السادسة والخمسون:

سؤال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لأسماء بنت عميس عن أَوْلَاد جَعْفَر - رضي الله عنه:

عن جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قال: «رَخَّصَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - لآلِ حَزْمٍ فِى رُقْيَةِ الْحَيَّةِ، وَقَالَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: «مَا لِى أَرَى أَجْسَامَ بَنِى أَخِى ضَارِعَةً [1] تُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ؟» .

قَالَتْ: «لاَ، وَلَكِنِ الْعَيْنُ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ» .

قَالَ: «ارْقِيهِمْ» . قَالَتْ: «فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ [2] » ، فَقَالَ: «ارْقِيهِمْ» . (رواه مسلم) .

الجواب:

1 -معنى الحديث:

قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم: «قَوْله - صلى الله عليه وآله وسلم: (مَا لِي أَرَى أَجْسَام بَنِي أَخِي ضَارِعَة؟) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة، أَيْ نَحِيفَة، وَالْمُرَاد أَوْلَاد جَعْفَر - رضي الله عنه -» .

2 -هذا لقاء عابر؛ مجرد سؤال من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن أبناء ابن عمه جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه -، والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - معصوم، وهو أتقى الناس وأخشاهم لله - عز وجل -، فكيف يُستدل به على جواز الاختلاط في العمل والتعليم حيث تمكث النساء مع الرجال الساعات الطوال ودوام شبه يومي؟؟!

3 -ليس في الحديث أيُّ ذِكْرٍ لمكان هذا الحوار، حتى يستدل به على جواز الاختلاط بالنساء في البيوت.

(1) أي كلامًا ترقي به، كما في رواية البيهقي والطبراني: قَالَتْ: «لا، وَلَكِنَّهُمْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ أَفَأَرْقِيهِمْ؟» ، قَالَ: «نَعَمْ» ، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلامًا لا بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ: «ارْقِيهِمْ» .

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت