والنساء، سمي بذلك لأنه يَدُثُّ بينهم» [1] .
11 -قال أبو إسحاق الشيرازي: «وَلَا تَجِبُ (أي الجمعة) عَلَى الْمَرْأَةِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ إلَّا عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ مُسَافِرٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ مَرِيضٍ» [2] ، وَلِأَنَّهَا تَخْتَلِطُ بِالرَّجُلِ , وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ» [3] .
12 -قال ابن حجر الهيتمي بعد نقل كلام الشيرازي: «فتأمَّلْه تجِدْه صريحًا في حرمة الاختلاط؛ وهو كذلك لأنه مظنة الفتنة» [4] .
ونقل أيضًا: «أَمَّا سَمَاعُ أَهْلِ الْوَقْتِ فَحَرَامٌ بِلَا شَكٍّ فَفِيهِ مِنْ الْمُنْكَرَاتِ كَاخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ» [5] .
13 -ونقل الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه لحديث البخاري عن عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنِّي لَأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ
(1) أدب الدنيا والدين (ص268) .
وجاء في لسان العرب: دَيَّثَ الأَمرَ: لَيَّنَه ودَيَّثَ الطريقَ: وَطَّأَه. وطريقٌ مُدَيَّثٌ أَي مُذَلَّل وقيل: إِذا سُلِكَ حتى وَضَحَ واستبان. ودَيَّثَ البعيرَ: ذلّلهُ بعض الذُّلّ. وجَملٌ مُدَيَّثٌ ومُنوَّقٌ إِذا ذُلِّلَ حتى ذَهَبَتْ صُعوبتُه .... والدَّيُّوثُ القَوَّاد على أَهله. والذي لا يَغارُ على أَهله: دَيُّوثٌ. والتَّدييثُ: القِيادة. وفي المحكم: الدَّيُّوثُ والدَّيْبُوثُ الذي يدخُل الرجالُ على حُرْمته بحيث يراهم كأَنه لَيَّنَ نفسه على ذلك.
(2) رواه الدارقطني وضعفه الألباني، ورواه ابن أبى شيبة والبيهقى عن مولى لآل الزبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «الجُمْعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ إلّا أَرْبَعَةً: الصَّبِىَّ، وَالْعَبْدَ، وَالْمَرْأَةَ، وَالْمَرِيضَ» ، وقال الألباني: «وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات غير المولى فلم أعرفه , فإن كان من الصحابة فلا تضر جهالته , وهو الأرجح لأن راويه عنه أبو حازم هو سلمان الأشجعى الكوفى تابعى , وإن كان غير صحابى فالسند ضعيف لجهالته. (إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 3/ 56) .
(4) المهذب مع المجموع (4/ 350) .
(4) الفتاوى الفقهية لابن حجر (1/ 203) .
(5) الزواجر عن اقتراف الكبائر (ص345) .