فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 664

ثالثًا: تَعمّد النظر إلى العورات من المحرمات الشديدة ويجب غضّ البصر عنها لقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} (النور: 30 - 31) . وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ» (رواه مسلم) .، وقال لعلي - رضي الله عنه: «لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ، وَلا تَنْظُرِ الَى فَخِذِ حَيٍّ وَلا مَيِّتٍ» (رواه الإمام أحمد وأبو داود، وصححه الأرنؤوط) .

رابعًا: كلّ ما لا يجوز النّظر إليه من العورات لا يحلّ مسّه، وقد قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ» [1] .وقال - صلى الله عليه وآله وسلم: «لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ رَجُلٍ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ» . (رواه الطبراني، وصححه الألباني) .

قال النووي - رحمه الله: «وحيث حَرُم النظر حَرُم المسّ بطريق الأَوْلى، لأنه أبلغ لذّة» [2] .

خامسًا: العورات أنواع ودرجات:

-فمنها العورة المغلّظة (السوأتان: القُبُل والدُّبُر) والعورة المخففة كفخذي الرّجل أمام الرّجل.

-والصغير دون سبع سنين لا حكم لعورته.

-والصغير المميِّز ـ من السابعة إلى العاشرة ـ عورته الفرجان.

-والصغيرة المميِّزة عورتها من السرّة إلى الركبة.

-وكلّ ذلك عند أَمْن الفتنة.

(1) رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني والأرنؤوط.

(2) روضة الطالبين (2/ 457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت