فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 664

الشرعية [1] ؛ قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (الأحزاب: 33) .

فقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ليس مقصورًا على نساء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو قول جمهور المفسرين منهم:

1 -القرطبي - رحمه الله -، قال: «مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة الْأَمْر بِلُزُومِ الْبَيْت , وَإِنْ كَانَ الْخِطَاب لِنِسَاءِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَقَدْ دَخَلَ غَيْرهنَّ فِيهِ بِالْمَعْنَى.

هَذَا لَوْ لَمْ يَرِد دَلِيل يَخُصّ جَمِيع النِّسَاء , كَيْف وَالشَّرِيعَة طَافِحَة بِلُزُومِ النِّسَاء بُيُوتهنَّ , وَالِانْكِفَاف عَنْ الْخُرُوج مِنْهَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ» [2] .

2 -ابن كثير - رحمه الله -، قال في تفسيره لهذه الآية: «هذه آداب أمر الله ـ تعالى ـ بها نساء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ونساء الأمة تبع لهن في ذلك» [3] .

3 -العلامة الآلوسي البغدادي - رحمه الله -، قال: «والمراد على جميع القراءات أمرهن ـ رضي الله عنهن ـ بملازمة البيوت، وهو أمر مطلوب من معاشر النساء» [4] .

4 -الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية السابق، وعضو جماعة كبار العلماء بالأزهر الشريف - رحمه الله -، قال في تفسيره لقوله - عز وجل: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} : «الزمنها! فلا تخرجن لغير حاجة مشروعة، ومثلهن في ذلك سائر نساء المؤمنين» [5] .

(1) حراسة الفضيلة، للشيخ بكر أبوزيد (ص 89 - 90) .

(2) تفسير القرطبي (14/ 178) .

(3) تفسير ابن كثير3/ 482 ..

(4) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (22/ 6) .

(5) صفوة البيان لمعاني القرآن» (ص 531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت