فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 664

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ: (لَمَّا بَعَثَ أَهْل مَكَّة فِي فِدَاء أُسَرَائِهِمْ) : جَمْع أَسِير، وَذَلِكَ حِين غَلَبَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَوْم بَدْر فَقَتَلَ بَعْضهمْ وَأَسَرَ بَعْضهمْ وَطَلَبَ مِنْهُمْ الْفِدَاء.

(بَعَثْت زَيْنَب) : أَيْ بِنْت رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم -. (فِي فِدَاء أَبِي الْعَاصِ) : أَيْ زَوْجهَا.

(بِقِلَادَةٍ) هِيَ مَا يُجْعَل فِي الْعُنُق. (كَانَتْ) : أَيْ الْقِلَادَة.

(أَدْخَلَتْهَا) : أَيْ أَدْخَلَتْ خَدِيجَة الْقِلَادَة. (بِهَا) : أَيْ مَعَ زَيْنَب.

(عَلَى أَبِي الْعَاصِ) : وَالْمَعْنَى دَفَعَتْهَا إِلَيْهَا حِين دَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو الْعَاصِ وَزُفَّتْ إِلَيْهِ

(فَلَمَّا رَآهَا) : أَيْ الْقِلَادَة. (رَقَّ لَهَا) : أَيْ لِزَيْنَب يَعْنِي لِغُرْبَتِهَا وَوَحْدَتهَا، وَتَذَكَّرَ عَهْد خَدِيجَة وَصُحْبَتهَا، فَإِنَّ الْقِلَادَة كَانَتْ لَهَا وَفِي عُنُقهَا.

(قَالَ) : أَيْ لِأَصْحَابِهِ (إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا) : أَيْ لِزَيْنَب (أَسِيرهَا) : يَعْنِي زَوْجهَا (وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا) : أَيْ مَا أَرْسَلْت.

قَالَ الطِّيبِيُّ: الْمَفْعُول الثَّانِي لِرَأَيْتُمْ وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوفَانِ أَيْ إِنْ رَأَيْتُمْ الْإِطْلَاق وَالرَّدّ حَسَنًا فَافْعَلُوهُمَا.

(قَالُوا نَعَمْ) : أَيْ رَأَيْنَا ذَلِكَ. (أَخَذَ عَلَيْهِ) : أَيْ عَلَى أَبِي الْعَاصِ عَهْدًا. (أَنْ يُخَلِّي سَبِيل زَيْنَب إِلَيْهِ) : أَيْ يُرْسِلهَا إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَيَأْذَن بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَة.

قَالَ الْقَاضِي: وَكَانَتْ تَحْت أَبِي الْعَاصِ زَوْجهَا مِنْهُ قَبْل الْمَبْعَث.

(كُونَا) : أَيْ قِفَا. (بِبَطْنِ يَأْجِجَ) :هُوَ مَوْضِع قَرِيب مِنْ التَّنْعِيم، وَقِيلَ مَوْضِع أَمَام مَسْجِد عَائِشَة. وَقَالَ الْقَاضِي: بَطْن يَأْجِجَ مِنْ بُطُون الْأَوْدِيَة الَّتِي حَوْل الْحَرَم، وَالْبَطْن الْمُنْخَفِض مِنْ الْأَرْض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت