فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 637

مِنْهُ السَّاعِي سنًّا أَعْلَى [1] مِنْهُ، وَرَدَّ عَلَيْهِ شَاتَيْنِ أو عِشْرِيْنَ دِرْهَمًا، أو يَأْخُذَ سنًّا أَسْفَلَ مِنْهُ، وَمَعَهُ شَاتَيْنِ أو عِشْرِيْنَ دِرْهَمًا. ولا يَنْتَقِلُ إلاَّ إلى سنٍّ يلي الوَاجِبَ فإمَّا أنْ يَنْتَقِلَ منْ /59 و/ بِنْتِ لبون إلى الْجَذَعَةِ أو مِنْ حُقَّةٍ إلى بِنْتِ مَخَاض لَمْ يجزْه. والاخْتِيارُ في الصُّعُودِ والنُّزُوْلِ أو الشَّاتَيْنِ والعِشْرِيْنَ دِرْهَمًا إلى رَبِّ الْمَالِ، ولا مَدْخَلَ لِلْجِيْرَانِ في غَيْرِ الإِبِلِ؛ لأنَّ النَّصَّ فِيْهَا وَرَدَ. وَإِذَا اتَّفَقَ في الْمَالِ فَرْضَانِ كالْمِئَتَيْنِ، فِيْهَا خَمْسُ بَنَاتِ لبون أو خَمْسُ حُقَّاتٍ فَيَنُصُّ أَحْمَدُ - رضي الله عنه: أنَّهُ يَجِبُ الْحِقَاقُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وابْنُ حَامِد: يُخْرِجُ رَبُّ الْمَالِ أيَّ الفَرْضيْنِ أَرَادَ، وإنْ كَانَ الآخَرُ أفْضَلَ مِنْهُ.

بَابُ صَدَقَةِ البَقَرِ

ولا شَيْءَ في البَقَرِ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلاثِيْنَ، فَتَجِبُ فِيْهَا تَبِيْعٌ أو تَبِيْعَةٌ، وَهُوَ مَا كَمَل لَهُ سَنَةٌ، وَفِي أَرْبَعِيْنَ مسنَّةٌ، وَهِيَ مَا كَمَلَ لَهَا سَنَتَانِ، إلى سِتِّيْنَ فَفَيْهَا تَبِيْعَانِ. وعلى هَذَا أبدًا في كُلِّ ثَلاثِيْنَ تَبِيْعٌ، وَفِي كُلِّ أرْبَعِيْنَ مسنَّةٌ.

وَتَجِبُ الزَّكَاةُ في بَقَرِ الوَحْشِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، ولا تَجِبُ في الأُخْرَى [2] . ولا تَجِبُ الزَّكَاةُ في الظِّباءِ رِوَايَة وَاحِدَة، وتَجِبُ الزَّكَاةُ في الْمُتَولدِ بَيْنَ الوَحْشِيِّ

والأهْلِيِّ، والْجَوامِيْسُ جِنْسٌ مِنَ البَقَرِ.

بابُ صَدَقَةِ الغَنَمِ وغير ذَلِكَ

ولا شَيْءَ في الغَنَمِ حَتَّى تَبْلُغَ أرْبَعِيْنَ، فَتَجِبُ فِيْهَا شَاةٌ، وَفِي الْمِئَةِ وإِحْدَى وعِشْرِينَ شَاتَانِ، وَفِي مِئَتَيْنِ وَوَاحِدَة ثَلاثَةُ شِيَاهٍ إلى أرْبِعِ مِئَةٍ، فَتَكُونُ في كُلِّ مِئَةٍ شَاةٌ. وَعَنْهُ أنَّهَا إذَا بَلَغَتْ ثلاثُمِئَةٍ وَوَاحِدَة فَفِيْهَا أرْبَعُ شِيَاهٍ، ثُمَّ في كُلِّ مِئَةٍ شَاةٌ.

والفُصْلانُ [3] والعَجَاجِيْلُ [4] والسِّخَالُ [5] تَتبعُ الأُمَّهَاتِ في الْحَولِ، إذَا كَانَتْ الأُمَّهَاتُ نِصابًا فإن لَمْ تَكُنْ نصابًا لَكِنْ كَمَلَتْ بأَوْلادِهَا في أثْنَاءِ الْحَوْلِ احْتُسِبَ حَولُ الْجَمِيْعِ مِنْ حِيْنِ الكَمَالِ. وَعَنْهُ أنَّهُ يُحْتَسَبُ حَولُ الْجَمِيْعِ مِنْ حِيْنِ مُلْكِ الأُمَّهَات، فإنْ

(1) وَقَدْ ورد في المخطوطة هكذا: (( علا ) ).

(2) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين 39/ب، وفيه أن الرِّوَايَة الأولى هِيَ الأصح، فِيْمَا يذهب جُمْهُور العُلَمَاء إلى القول بعدم وجوب الزكاة. انظر: المغني 2/ 470.

(3) الفصلان: ولد الناقة إذا فصل عن أمهِ. تاج العروس 18/ 59 (فصل) .

(4) العجاجيل: جمع عجول والعجول جمع عجل ولد البقر. تاج العروس 8/ 7 (عجل) .

(5) السَّخلة: وَلَدُ الشاة من المعز والضأن، ذكرًا كَانَ أو أنثى، والجمع سخل وسخال. انظر: لسان العرب 11/ 332 (سخل) ، وانظر: المغني 2/ 477

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت