فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 637

طَلاَقٌ ووَقَعَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ ضَرَائِرِهَا طَلْقَةٌ، فَإِنْ صَدَّقَ اثْنَتَيْنِ طلقتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَلْقَةً، وطَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ المُكَذِّبَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ. فَإِنْ صَدَّقَ ثَلاَثًا مِنْهُنَّ وَقَعَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ طَلْقَتَانِ، وطَلَقَتْ المُكَذّبَةُ ثَلاَثًا.

فَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ: إِنْ حِضْتُمَا حَيْضَةً وَاحِدَةً فَأَنْتُمَا طَالقَتَانِ لَغَا قَوْلَهُ: حَيْضَةً وَاحِدَةً، وصَارَ كَأنَّهُ قَالَ: إِنْ حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ. وَقَدْ بَيَّنَّا حُكْمَ ذَلِكَ.

فَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إِنْ حِضْتِ نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَ شَيْخُنَا [1] : إِذَا حَاضَتْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ونِصْف [2] طَلَقَتْ، ويَحْتَمِلُ أَنْ يَلْغُوَ قَوْلهُ: نِصْفَ حَيْضَةٍ؛ لأَنَّ الحَيْضَةَ لاَ تَنْتَصِفُ، وتَصِيْرُ كَأَنَّهُ قَالَ: إِنْ حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ [3] .

فَإِنْ قَالَ: إِنْ حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا، فَإِذَا حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرُتْ طلقتْ، وَقَالَ أبو بَكْرٍ [4] : فِيْهَا قَوْلٌ آخَرُ: لاَ تَطْلُقُ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الحَيْضِ [5] ، وإِنْ كَانَتْ حَائِضًا عِنْدَ عَقْدِ الصِّفَةِ لَمْ تُقَيَّدْ بِتِلْكَ الحَيْضَةِ، ووَقَفَ طَلاَقُهَا عَلَى الطُّهْرِ مِنْ حَيْضَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ.

فَإِنْ قَالَ: إِذَا طَهَرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا، فَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ طَلَقَتْ، وإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيْضَ ثُمَّ تَطْهُرَ. وجَمِيْعُ ذَلِكَ يَخْرُجُ في تَعْلِيْقِ السَّيِّدِ العِتْقَ بالحَيْضِ فَاعْرِفْهُ.

فَصْلٌ سَادِسٌ في تَعْلِيْقِ الطَّلاَقِ بالحَمْلِ والوِلاَدَةِ

إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إِنْ كُنْتِ حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ نَظَرْنَا، فَإِنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَمَا دُونَ تَبَيَّنَّا أَنَّهَا طَلَقَتْ وَقْتَ اليَمِيْنِ، وإِنْ وَلَدَتْ لأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِيْنَ عَلِمْنَا أَنَّ الطَّلاَقَ لَمْ يَقَعْ، وإِنْ وَلَدَتْ لأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الوَطْءِ لَمْ يَقَعِ الطَّلاَقُ، فَإِنْ أَتَتْ بهِ لأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ، أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لاَ يَقَعُ [6] .

وإِنْ كَانَ الزَّوْجُ لاَ يَطَأُهَا طلقتْ، فَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ نَظَرْنَا، فَإِنْ وَضَعَتْ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ العَقْدِ لَمْ تَطْلُقْ، وإِنْ وَضَعَتْ لأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِيْنَ طَلَقَتْ، وإِنْ وَضَعَتْ لِمَا بَيْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وأَرْبَعِ سِنِيْنَ /300 ظ/ ولَمْ يَكُنِ الزَّوْجُ

(1) انظر: الروايتين والوجهين 131/أ.

(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (( نصفًا ) )عطفًا عَلَى (( سبعة ) )المنصوبة.

(3) انظر: المقنع: 239، والهادي: 183، والمغني 8/ 365، والمحرر في الفقه 2/ 69.

(4) انظر: الروايتين والوجهين 130/أ.

(5) انظر: المغني 8/ 364، والمحرر في الفقه 2/ 68.

(6) والوجه الثَّانِي: أَنَّهُ يقع. انظر: المحرر 2/ 69 - 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت