فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 637

يَمينًا، فَإنْ كَانَ الوارِثُ واحِدًَا حَلفَها، وإنْ كَانوا جَماعَةً قُسمَتْ عَلَيهِم عَلى مِقدَار موارِثِهم، فَإنْ كَانَ في القِسمَةِ كَسرٌ جُبرَ نحو أنْ يَكونَ المقتُولُ امرأَةً خَلَّفتْ زوجًَا وَابنًا فيَحلِفُ الزَّوجُ رُبعَ الخَمسِينَ ويُجبرُ الكَسرُ فَيحلِفُ ثَلاثةَ عشَرَ يَمينًا والابنُ ثَلاثةَ أرباعِها ثَمانِيةً وثَلاثَينَ يَمينًَا ولا مدخَلَ لِلنسَاءِ في أَيمَانِ القَسَامَةِ سَواءٌ كَانَ القتلُ عَمدًا أو خَطأً وإنما يَحلِفُ الوارِثونَ مِنَ العصَبةِ، وعَنهُ [1] : أنهُ يَحلِفُ الوَارِثُ، وغَيرُ الوارِثِ مِنَ العصَبَةِ. فَيَحلِفُ خمَسونَ مِنهُمْ خَمسينَ يَمينًَا، كُلُّ واحِدٍ يَمينٌ واحِدَةٌ، فَإنْ كَانَا اثنَينِ أَحدُهُمَا صَغيرٌ أو مَجنونٌ أو غَائبٌ، فَإنَّ للحَاضِرِ المكلفِ أنْ يحَلِفَ ويَستَحِقَّ نِصفَ الدِيةِ وَكَمْ يحَلِفُ قَالَ أبو بَكرٍ: يَحلِفُ خَمسِينَ يَمينًَا، وقَالَ [ابنُ] [2] حَامِدٍ يَحلفُ خَمسَةً وعَشرِينَ يَمينًا [3] ، وإذا قدِمَ الغَائبُ وبلغَ الصَّبيُّ حَلَفَ خَمسَةً [وعشرينَ] [4] يَمينًَا واستَحقَّ بقيَّةَ الدِيةِ، فَإنْ كَانَ القَتلُ عَمدًَا لم يحلفْ حَتى يَقدُمَ الغَائِبُ ويبلغَ الصَّبيُّ، وإذا نكَلَ أولياءُ المقتُولِ عَنِ اليمَينِ حلَفَ المدَّعَى عَليهِم خَمسينَ يَمينًَا ولم يغرموا شَيئًا، وعَنهُ: أَنهُ تَجبُ علَيهِمُ الدِيةُ مَعَ اليَمينِ، فَإنْ نكَلوا لم يحبسوا [5] وهَلْ تلزمُهمُ الدِيَةُ أو تكونُ في بيتِ المالِ؟ عَلى رِوايتَينِ [6] . فَإنِ ادَّعى القَتلَ عَلى إنسَانٍ مِن غَيرِ لَوثٍ وجَحَدَ ولا بَينَةَ حُلفَ المدَّعَى عَلَيهِ يَمينًَا واحِدَةً وبُرِىءَ في العَمدِ والخَطأ، وعَنهُ: في العَمدِ أنهُ لا يَحلِفُ، وإذا ادَّعى عَلى اثنينِ قَتلَ خَطأ عَلى أَحدِهِمَا لَوثٌ حلَفَ عَلى صَاحِبِ اللَوثِ وأخذَ نِصف /383و / الدِيَةِ وحَلفَ لَهُ الآخرُ وبرِئَ. فَإنْ نَكلَ المنكِرُ عَنِ اليَمينِ فَهلْ يُقضَى عَلَيهِ بالنكُولِ أم لا؟ عَلى وَجهَينِ.

بَابُ القَتلِ الموُجِبِ للكَفَارَةِ

لا تجَبُ الكفَّارةُ بقتلٍ واجِبٍ كَقتلِ المرتدَّ [والزَّاني] [7] المحصَنِ، ولا بمبَاحٍ كَقَتلِ القِصَاصِ والصَّائلِ وتَجِبُ الكَفَّارةُ بقَتلِ الخَطأ، وهَلْ تَجبُ بقَتلِ العَمدِ عَلى رِوَايَتَينِ:

أَحدُهُمَا: تَجِبُ وهَيَ اختِيارُ الخِرقيِّ، [والأخرى] [8] : لا تَجبُ، وَهيَ اختِيارُ أبي بَكرٍ

(1) نقلها عَنهُ الميموني. انظر: المغني 10/ 26 - 27، والمبدع9/ 40.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) انظر: الكافي 4/ 134، والفروع 6/ 50، والمبدع 9/ 37، والإنصاف 10/ 144.

(4) في الأصل وعشرون.

(5) وعنه يحسبون حتى يقروا أو يحلفوا. المغني 10/ 22، والإنصاف 10/ 149.

(6) الأولى: تلزمهم. وهي اختيار أبي بكر. والثانية: لا تلزمهم. انظر: شرح الزركشي 3/ 644، والمبدع 9/ 41، والفروع 6/ 46، والإنصاف 10/ 149.

(7) في الأصل: (( والزان ) ).

(8) في الأصل: (( والحزي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت