والذُّبَابِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ [1] .
وَمَا لا يَرْفَعُ الْحَدَثَ مِنَ الْمَائِعَاتِ لا يُزِيْلُ حُكْمَ النَّجَاسَةِ، وَعَنْهُ: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تُزَالُ بِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ مُزِيْلٍ كَالخَلِّ، وَنَحْوِهِ [2] .
وَمَا أُزِيْلَ بِهِ النَّجَاسَةُ فَانْفَصَلَ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ بَعْدَ طَهَارَةِ الْمَحَلِّ فَهُوَ طَاهِرٌ، إذَا كَانَ الْمَحَلُّ أَرْضًا، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ أَرْضٍ، فَعَلَى وَجْهِيْنِ، أصَحُّهُمَا: أنَّهُ طَاهِرٌ. فَإِن انْفَصَلَ قَبْلَ طَهَارَةِ الْمَحَلِّ، فَهُوَ نَجسٌ بِكُلِّ حَالٍ.
كُلُّ دَمٍ تَرَاهُ الأُنْثَى قَبْلَ تِسْعِ سِنِيْنَ، وَبَعْدَ خَمْسِيْنَ سَنَةً [4] ، فَلَيْسَ بِحَيْضٍ، وأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَعَنْهُ يَوْمٌ [5] . وأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا [6] .
وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ ثَلاَثَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. ولا حَدَّ لأَكْثَرِهِ. والْمُسْتَحَاضَةُ تَرْجِعُ إلى عَادَتِهَا، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا عَادَةٌ، وَرَجَعَتْ إلى تَمْيِيزِهَا [7] ، فَكَانَ حَيْضُهَا أَيَّامَ الدَّمِ الأَسْوَدِ، واسْتِحَاضَتُهَا زَمَانَ الدَّمِ الأَحْمَرِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ ولا تَمْيِيْزٌ، وَهِيَ الْمُبْتَدِأَةُ [8] فَأَنَّهَا تَجْلِسُ أقَلَّ الْحَيْضِ في إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، والثَّانِيَةِ:
غَالِبَهُ [9] . والثَّالِثَةِ: أَكْثَرَهُ. والرَّابِعَةِ: عَادَةَ نِسَائِهَا، /14 ظ/ كَأُمِّهَا، وَأُخْتِهَا، وَخَالَتِهَا، وَعَمَّتِهَا [10] .
فَإِنْ كَانَ لَهَا عَادَةٌ فَنَسِيَتْ وَقْتَهَا، وَعَدَدهَا، فَهِيَ: الْمُتَحَيِّرَة، فَتَجْلِسُ أَقَلَّ الْحَيْضِ في
(1) ينظر: المحرر 1/ 6.
(2) ينظر: المقنع: 19.
(3) الحيض: دم طبيعةٍ، يخرج مَعَ الصِّحَّة من غَيْر سبب ولادةٍ من قعر الرحم، يعتاد الأنثى إذَا بلغت في أوقات معلومة. انظر: كشاف القناع 1/ 196.
(4) جاء في المقنع: 20: أكثر عمرٍ تحيض بِهِ المرأة خمسون سنة، وَعَنْهُ: ستون في نساء العرب.
(5) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين 13/أ، وجاء فِيهِ: (( ويحتمل قوله: أن أقله يوم، أراد بِهِ بليلته؛ فتكون المسألة روايةٌ واحدةٌ ) ).
واليوم عِنْدَ العرب مقداره من طلوع الشمس إلى غروبها. أو من طلوع الفجر الصادق إلى غروبها. وهذا الأخير هُوَ الحد الشرعي. التاج 9/ 115 (يوم) (الطبعة القديمة) .
(6) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين 13/أ، وصحيح أَبُو يعلى الرِّوَايَة الأولى.
(7) التمييز: أن يتميز أحد الدمين عن الآخر في الصفة. انظر: المغني 1/ 326.
(8) المبتدأة: هِيَ من كَانَتْ في أول حيضٍ، أَوْ نفاس، أَوْ هِيَ التي لَمْ يتقدم لها حيض قَبْلَ ذَلِكَ. انظر: حاشية ابن عابدين 1/ 19 (طبعة دار إحياء التراث العربي) ، كشاف القناع 1/ 204 (عالم الكُتُب 1983م) .
(9) يعني: ستة أيام، أو سبعةً.
(10) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين 12/أ - ب.