فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 637

غَصبتُ هَذا العَبدَ مِنْ زَيدٍ لا بلْ مِنْ عَمرٍو لَزِمَهُ تَسلِيمُهُ إلى زَيدٍ يغرمُ لعمروٍ قِيمتَهُ، فإنْ قَالَ: غَصبتهُ مِن أحدِ هَذينِ الرَّجُلينِ طُولِبَ بِالتَّعيينِ فإنْ عَينَ أحدَهُما لَزِمَه أنْ يَحلفَ لِلآخَرِ فإنْ قَالَ: هذِهِ الدارُ مَلَّكتُها لِزَيدٍ وَغَصَبتُها مِنْ عَمْرٍو فَعَليهِ تَسليمُها إلى عمروٍ وَيَغرمُ قيمَتَها /466 ظ/ لِزيدٍ، فإنْ قَالَ: لَهُ عِندِي تَمرٌ في جِرابٍ أو سَيفٌ في قِرابٍ أو ثَوبٌ في مِندِيلٍ فَهُو إقرارٌ بِالمظروفِ دُوْنَ الظَّرفِ ذَكَرهُ ابنُ حَامدٍ [1] . وَيحتملُ أنْ يَكُونَ إقِرارًا بِهِما فإنْ قَالَ: لَهُ عِندِي عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمامَةٌ، أو دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرجٌ احتَمَلَ أنْ لا تَلزمَهُ والسَّرجُ واحتَملَ أنْ يلزمَهُ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ في مَرَضِهِ: هذِهِ ألفٌ لُقطَةً فَتَصدَّقوا بِهَا ولا مَالَ لَهُ غَيرُها ثُمَّ مَاتَ لَزِمَ الوَرَثةَ أنْ يَتَصدَّقوا بِثُلثِهِا سَوَاءٌ صَدَّقوهُ أو كذَّبوهُ.

وَقَالَ شَيْخُنَا: يَلزَمُهُم أنْ يَتَصدَّقوا بِجَميعِها فَإنْ مَاتَ أبوهُ وَخَلَّفَ ألفًا فأدَّعاها رَجُلٌ فأقرَّ بِها لَهُ ثُمَّ جَاءَ آخرُ فأدَّعَاهَا فأقرَّ لَهُ بِهَا فَهِيَ لِلأولِ وَيَلزَمُهُ مِثلُها لِلثانِي فإنْ ادَّعَياهَا معًا فأقرَّ بِها لأحدِهِما فَهِيَ لَهُ وإنْ أقرَّ لَهُمَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا بالتَّسويَةِ فإنْ قَالَ: لَهُ عَلِيَّ ألفُ دِرهَمٍ إذَا جَاءَ رَأسُ الشَّهرِ كَانَ إقرارًا بِالألِفِ، وإنْ قَالَ إذَا جَاءَ رَأسُ الشَّهرِ فلَهُ عَلِيَّ ألفٌ احتَملَ وَجْهَيْنِ:

أحدِهِما: يَكُونُ إقرارًا، والثَّاني لا يَكُونُ إقرَارًا وَهُوَ الأصحُّ [2] .

بَابُ الإقرارِ بِالمُجمَلِ

إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ شيء قِيلَ لَهُ فَسَّرهُ وإنْ أبى حُبِسَ حَتَّى يُقِرَّ فإنْ مَاتَ أَخذَ وارِثُهُ بِمِثلِ ذَلِكَ فإنْ فَسَّرهُ بِشيءٍ مِنَ المَالِ وإنْ قَلَّ قُبِلَ فإنْ فَسَّرَهُ بِقِشرِ لَوزَةٍ أو جَوزةٍ أو بِميتةٍ أو خِنْزِيرٍ أو خَمرٍ لَمْ يُقبلْ وإنْ فسرَهُ بِكلبٍ أو حَدِ قَذفٍ فَهلْ يُقبلُ يَحتملُ وَجهَينِ [3] . وإنْ فَسَّرهُ بِحقِّ شُفعَةٍ قُبِلَ، فإنْ قَالَ: غَصَبتَ مِنْهُ شَيئًا ثُمَّ فَسَّرَهُ بِنَفسِهِ [4] أو وَلَدِهِ لَمْ يُقبلْ فإنْ قَالَ: لَهُ عَلِيَّ مَالٌ عَظيمٌ أو خَطيرٌ أو كَثيرٌ أو جَليلٌ قُبِلَ تَفسِيرهُ بِالكَثيرِ وَالقَليلِ فإنْ أقرَّ بِدراهِمَ كثَيرةٌ قُبِلَ تَفسيرُهُ بِثَلاثةِ دَراهِمَ فَصاعِدًا، فإنْ قَالَ: لَهُ عَلِيَّ ما بَينَ الدِّرهَمِ وَالعَشرَةِ لَزِمَهُ تِسعَةٌ في أحدِ الوجهينِ [5] ، وَعَشرةٌ في الآخرِ [6] .

(1) انظر: الكافي 4/ 581 - 582.

(2) انظر: الهادي: 275، والكافي 4/ 575 - 576.

(3) انظر: المقنع: 359، والمغني 5/ 314، والشرح الكبير 5/ 338.

(4) وردت في الأصل (( قال نفسه ) )والصواب ما أثبتناه. انظر: المقنع: 395.

(5) انظر: الشرح الكبير 5/ 349.

(6) وإن قَالَ عَلِيَّ مابين درهم وعشرة لزمه ثَمَانِيَة؛ لأن ذَلِكَ مابينهما وإن قَالَ درهم إلى عَشْرَة ففيه ثلاثة أوجه أحدها: يلزمه تسعة، والثاني ثَمَانِيَة، والثالث: عَشْرَة.

انظر: الشرح الكبير 5/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت