فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 637

القَزَعُ [1] ، ويُسْتَحَبُّ التَّيَامِنُ في وُضُوئِهِ، وسِوَاكِهِ، وانْتِعَالِهِ، ودُخُولِهِ المسْجِدَ [2] .

بَابُ صِفَةِ الوُضُوْءِ

يَجِبُ عَلَى مَنْ أرَادَ الوُضُوءَ أنْ يَنْوِيَ رَفْعَ الْحَدَثِ، أوالطَّهَارةَ لِكُلِّ أمْرٍ لاَ يُسْتَبَاحُ إلاَّ بالطَّهَارَةِ، كالصَّلاَةِ والطَّوَافِ ومَسِّ الْمُصْحَفِ، ويُسْتَحَبُّ أنْ يأتِيَ بالنِّيَّةِ عِنْدَ إرَادَتِهِ غَسْلَ يَدَيْهِ، فإنْ أخَّرَها إلى حينِ المضْمَضَةِ أجْزَأَهُ، ويُسْتَحَبُّ أنْ يَسْتَصْحِبَ النِّيَّةَ إلى آخِرِ طَهَارَتِهِ، فإنِ اسْتَصْحَبَ حُكْمَها دُوْنَ ذِكْرِها أجْزَأَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُعْقِبُ النِّيَّةَ بالتَّسْمِيَةِ، وهِيَ واجِبَةٌ في أصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ [3] ، والأُخْرَى أنَّهَا سُنَّةٌ، ويَغْسِلُ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، فإنْ كَانَ قَدْ قَامَ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ كَانَ غَسْلُهُما ثلاثًا واجبًا لاَ عَنْ حَدَثٍ ولاَ عَنْ نَجَسٍ لَكِنْ تَعَبُّدًا، ينوي لذلكَ ويُسَمِّي في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ [4] ، وفي الأُخرَى: إنَّ غَسْلَهُما سُنَّةٌ، ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ ويَسْتَنْشِقُ ثلاثًا يَجْمَعُ بينَهُما بغَرْفَةٍ [5] واحِدَةٍ، وإنْ أحَبَّ بثلاثِ غَرْفَاتٍ لِكُلِّ عُضْوٍ، ويُبَالِغُ فيهِما إلاَّ أنْ يَكُونَ صائِمًا [6] ، وهما واجِبانِ في الطَّهَارتَيْنِ [7] وعنهُ أنَّ الاسْتِنْشَاقَ وَحْدَهُ واجِبٌ [8] / 5 و / وعنهُ أنَّهُما واجبانِ في الكُبْرَى مَسْنُونانِ في الصُّغْرَى [9] ، ثُمَّ يَغْسِلُ وجْهَهُ ثلاثًا مِنْ مُنْتَهَى شَعْرِ رَأْسِهِ إلى الْخَدَّيْنِ مِنَ اللِّحْيَيْنِ والذَّقْنِ طُولًا ومِنْ وَتَدِ الأُذُنِ إلَى وَتَدِ الأُذُنِ عَرْضًا فإنْ كَانَ عليهِ شَعْرٌ كَثِيْفٌ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ ما تَحْتَهُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ

(1) القَزَع: وهو أن يحلق رأس الصبي ويترك في مواضع منه الشعر متفرقًا ... وقزَعَ رأسَهُ تقزيعًا: إذا حلق شعره وبقيت منه بقايا في نواحي رأسه. الصحاح 3/ 1265.

وروى البخاري 7/ 210 (5920) ، ومسلم 6/ 164 (2120) (113) ، عن ابن عمر، قال:

(( سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن القَزَع ) ).

(2) لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليحب التَيَمُّن في طهوره، وفي ترجله إذا ترجّل، وفي انتعاله إذا انتعل ) ). صحيح البخاري 1/ 53 (168) ، ومسلم 1/ 155 (268) (66) .

(3) انظر: الروايتين والوجهين 5 / أ.

(4) انظر: الروايتين 5 / أ.

(5) يقال: غرفتُ الماءَ غَرفًا واغترفتُ منه، والغَرْفَةُ: المرَّة والواحدة، والغُرْفَة - بالضمِّ: اسم للمفعول منه؛ لأنَّكَ ما لَم تغرفه لا تسميه غرفة. الصحاح 4/ 1410.

(6) لحديث لقيط بن صبرة مرفوعًا: (( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ) ). أخرجه أحمد 4/ 32، وأبو داود (143) ، والترمذي (38) ، وقال: (( حسن صحيح ) ).

(7) يعني: الغسل والوضوء.

(8) انظر: الروايتين والوجهين 5 / أ، والمحرر 1/ 11.

(9) انظر: المصدرين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت