فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 637

فإنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ لَيسَ بِشَيءٍ، أو أنْتِ طَالِقٌ ولا شَيءَ أو طَالِقٌ طَلْقَةً لا تَقَعُ عَليكِ، طُلِّقَتْ.

فإنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: يَدُكِ أو رِجْلُكِ أو إصْبَعُكِ أو رُبُعُكِ أو جُزءٌ مِنكِ طالِقٌ، طُلِّقَتْ. فإنْ قالَ: شَعْرُكِ أو سِنُّكِ أو ظُفُرُكِ طَالِقٌ، لم تُطَلَّقْ [1] نصَّ عليهِ ويُحْتَمَلُ أنْ تُطَلَّقَ كَمَا لو أضَافَهُ إلى رُوحِهَا ودَمِهَا وقالَ / 288ظ / أبو بَكْرٍ [2] : إذا قالَ: زَوْجُكِ طَالِقٌ، لم تُطَلَّقْ، فإنْ أضَافَهُ إلَى الرِّيقِ والدَّمْعِ والعرف لم يَقَعْ.

فإنْ لَقِيَ امْرَأةً فَظَنَّهَا زَوْجَتَهُ فَقَالَ: فُلانَةٌ أنْتِ طَالِقٌ، فإذَا هِيَ أجْنَبِيّةٌ طُلِّقَتْ زَوْجَتُهُ [3] .

فإنْ قَالَ العَجَمِيُّ: بهشتم [4] بسيار، وَقَعَ ما نَوَاهُ [5] . فإنْ قَالَ العَرَبِيُّ ولم تَفْهَمْ مَعْنَاهُ لمْ يَقَعْ. فإنْ نَوَى مُقْتَضَاهُ عندَ العَجَمِ وَقَعَ [6] وقيلَ لا يَقَعُ [7] .

بَابُ الاسْتِثْنَاءِ في الطَّلاَقِ

اسْتِثْنَاءُ الكُلِّ مِنَ الكُلِّ أو الأكْثَرِ مِنَ الكُلِّ لا يَصِحُّ. فإذا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أنْتِ طَالقٌ ثَلاثًا إلاَّ ثَلاثًا إلا اثنَتَينِ وَقَعَ بِها ثَلاثًا. فإنْ قالَ: ثَلاثًا إلاّ وَاحِدَةً، صَحَّ الاسْتِثْنَاءُ وَوَقَعَ بِهَا طَلْقَتَانِ. وقالَ أبُو بَكْرٍ [8] : لا يَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ في الطَّلاقِ ويَقَعُ الثلاثُ والتَّفْرِيعُ على الأوّلِ، فإنْ قالَ أنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَينِ إلا طَلْقَةً، احْتَمَلَ وَجْهَينِ، أحَدُهُمَا: يَصِحُّ فَيَقَعُ طَلْقَةً، والثَّانِي لا يَصِحُّ فَتَقَعُ طَلْقَتَانِ [9] .

فإنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَينِ وَوَاحِدَةً إلا وَاحِدَةً، وَقَعَ الثَّلاثُ ويُحْتَمَلُ أنْ يَقَعَ الثَّلاثُ، واحتملَ أنْ تَقَعَ طَلْقَتَانِ [10] . فإنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ اثنَتَينِ إلاَّ وَاحِدَةً وَقَعَتْ طَلْقَتَانِ. فإنْ

(1) لأن الشعر والظفر يزولان ويخرج غيرهما وليس هما كالأعضاء الثابتة.

(2) انظر: المقنع: 234، والشرح الكبير 8/ 238.

(3) لأنه إذا عدمت الإشارة تعلق الكلام بالنية وقد نص أحمد على هذا فيي رواية مهنا. انظر: الروايتين والوجهين 137/أ.

(4) بكسر الباء والهاء وسكون الشين وفتح التاء ومعناها خليتك وهذه اللفظة كناية. انظر: الشرح الكبير 8/ 284.

(5) لأن الكلام بالفارسية ليس له حد مثل كلام العربي.

(6) لأنه أتى بالطلاق ناويًا مقتضاه فوقع كما لو علمه.

(7) لأنه لا يتحقق اختياره لما لا يعلمه فأشبه مالو نطق بكلمة الكفر فإنه لا يعرف معناها. انظر: الشرح الكبير 8/ 284.

(8) انظر: الروايتين والوجهين 136/ب.

(9) انظر: الروايتين والوجهين 136/ب.

(10) انظر: المقنع: 235، والشرح الكبير 8/ 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت