فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 637

إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ [1] . وفي الأُخْرَى [2] : لاَ يَجُوزُ لَهُمْ شِرَاؤهَا، فَإِنْ خَالَفُوا واشْتَرَوا صَحَّ الشِّرَاءُ، وضُرِبَ عَلَيْهِمْ عَلَى زُرُوْعِهِمْ وثِمَارِهِمْ عُشْرَيْنِ، وإِذَا ضَرَبَ الإِمَامُ عَلَى نَصَارَى بَنِي تَغْلُبَ مَكَانَ الجِزْيَةِ عُشْرَيْنِ في زُرُوعِهِمْ وثِمَارِهِمْ، ثُمَّ أسْلَمُوا أو بَاعُوا الأَرْضَ مِنْ مُسْلِمٍ سَقَطَ أَحَدُ العُشْرَيْنِ، ويُؤْخَذُ الأَجْرُ عَلَى سَبِيْلِ الزَّكَاةِ، ويَجْتَمِعُ العُشْرُ والخَرَاجُ في كُلِّ أَرْضٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً، فَيَكُونُ الخَرَاجُ في رُقْبَتِهَا، والعُشْرُ في غَلَّتِهَا.

وإِذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا فَالعُشْرُ عَلَى المُسْتَأْجِرِ دُوْنَ مَالِكِ الأَرْضِ، وإِذَا أَعْطَى عُشْرَ زَرْعِهِ وَثَمَرَتِهِ مَرَّةً لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ عُشْرٌ آخَرُ، وإنْ حَالَ عِنْدَهُ أَحْوَالًا.

بَابُ زَكَاةِ النَّاضِّ[3]

لاَ زَكَاةَ في الذَّهَبِ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِيْنَ مِثْقَالًا، فَيَجِبُ فِيْهِ رُبْعُ العُشْرِ - نِصْفُ مِثْقَالٍ -، ولا في الفِضَّةِ حَتَّى يَبْلُغَ مِئَتَي دِرْهَمٍ / 66 ظ / فَيَجِبُ فِيْهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، ومَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ فِيْهِمَا فَبِحِسَابِهِ. فَإِنْ نَقَصَ النِّصَابُ عَنْ ذَلِكَ نُقْصَانًا يَسِيْرًا كَالحَبَّةِ والحَبَّتَيْنِ وجَبَتِ الزَّكَاةُ؛ لأنَّهُ لاَ يُضْبَطُ في الغَالِبِ، فَهُوَ كَنُقْصَانِ الحَوْلِ سَاعَةً وسَاعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا بَيِّنًا كَالدَّانَقِ [4] والدَّانَقَيْنِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ [5] :

إحَداهُمَا: تَسْقُطُ، والأُخْرَى: لاَ تَسْقُطُ، ويُعْتَبَرُ وُجُودُ النِّصَابِ في جَمِيْعِ الحَوْلِ في النَّاضِّ والمَوَاشِي وعُرُوْضِ التِّجَارَةِ، فَإِنْ نَقَصَ في بَعْضِهِ لَمْ تَجِبْ فِيْهِ الزَّكَاةُ، ولاَ يُضَمُّ الذَّهَبُ إلى الفِضَّةِ في إِكْمَالِ النِّصَابِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ [6] ، وفي الأُخْرَى: يُضَمُّ، ويَكُونُ ضَمُّهُ بِالأَجْزَاءِ لاَ بالقِيْمَةِ، وقِيْلَ: يَكُوْنُ ضَمُّهُ بِمَا هُوَ أَحَظُّ لِلْفُقَرَاءِ مِنَ الأَجْزَاءِ أو

= للخرص: لا تخرصوا العرايا )) .

والحديثان كلاهما مرسل.

وَقَالَ ابن حجر في التلخيص 2/ 182: (( ومن شواهده ما رواه ابن عبد البر في(التمهيد 6/ 472) من طريق ابن لهيعة، عَنْ أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: (( خففوا في الخرص، فإن في المال العرية والواطئة والأكلة ) ).

(1) انظر: المقنع: 56.

(2) في الأصل: (( الأخرين ) )، وما أثبتناه هُوَ الأصوب.

وروي عَن الإمام أحمد: أنهم يمنعون من شرائها، وهو اختيار الخلال. انظر: الشرح الكبير 2/ 576.

(3) هذه تسمية أهل الحجاز للدنانير والدراهم. الصحاح 3/ 1107 (نضض) ، وانظر: تاج العروس 19/ 75.

(4) الدانق: سدس الدرهم. ويقال له أيضًا: داناق. الصحاح 4/ 1477 (دنق) .

(5) نقل الروايتين: عبد الله بن أحمد. انظر: مسائل عبد الله 2/ 543، والروايتين والوجهين 43/ أ.

(6) نقل المروذي وابن إبراهيم أنه يضم؛ لأن زكاتها ربع العشر في عموم الأحوال، ونقل حنبل وسندي: أنّه لا يضم؛ لأنهما جنسان أشبه التمر والزبيب. انظر: الروايتين والوجهين 43/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت