فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 637

الطَّرِيْقِ فلَمْ يَهْدِمْهُ حَتَّى سَقَطَ فَأَتْلَفَ نَفْسًا أو مَالًا فَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابنُ مَنْصُورٍ: أَنَّهُ لاَ يَضْمَنُ، وأَومأ إِلَيْهِ في رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بنِ بخْتَان إلى أَنَّهُ إنْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ في نَقْضِهِ وأُشْهِدُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ يَضْمَنُ، وإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، ويُتَخَرَّجُ أَنَّهُ يَضْمَنُ، وإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ إِلَيْهِ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ جنَاحًا إلى الطَّرِيْقِ فَسَقَطَ عَلَى إِنْسَانٍ فَقَتَلَهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ لِتَعَدِّيْهِ [1] ، ومَا أَتْلَفَتِ البَهِيْمَةُ بالنَّهَارِ فَلاَ ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ يَدُهُ عَلَيْهَا فَيَضْمَنُ مَا جَنَتْ بِيَدِهَا وفَمِهَا دُوْنَ مَا جَنَتْ بِرِجْلِهَا، ومَا أَتْلَفَتْ لَيْلًا فَعَلَى صَاحِبِهَا ضَمَانُهُ وإِنْ لَمْ تَكُنْ يَدُهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وإِذَا صَالَ الآدَمِيُّ أو البَهِيْمَةُ عَلَى إِنْسَانٍ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَأَدَّى ذَلِكَ إلى تَلَفِهِ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ [2] ، وإِذَا اصْطَدَمَ الفَارِسَانِ فَمَاتَ فَرَسَاهُمَا فَعَلى كُلِّ وَاحِدٍ قِيْمَةُ فَرَسِ صَاحِبِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ [3] ، وَكَذَلِكَ إِذَا اصْطَدَمَ السَّفِيْنَتَانِ بِفِعْلِ المَلاَّحَيْنِ ولاَ مَزِيَّةَ لأَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ مِثْلُ أَنْ يَكُونا في مَعْبَرَةٍ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيْمَةَ سَفِيْنَةِ صَاحِبِهِ إِذَا غَرِقَتْ [4] ، فَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا مُنْحَدِرَةً، والأُخْرَى مصَاعدَةً فَلاَ شَيءَ عَلَى المصَاعد، ويُنْظَرُ في المُنْحَدَرَةِ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِ سَفِيْنَتِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِسَفِيْنَةِ صَاحِبِهِ ونَفْسِهِ إِنْ تَلِفَتْ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى حَبْسِهَا فَلاَ شَيءَ عَلَيْهِمَا [5] .

كِتَابُ الشُّفْعَةِ[6]

الشُّفْعَةُ: هِيَ اسْتِحْقَاقُ انْتِزَاعِ الإِنْسَانِ حِصَّةَ شَرِيْكِهِ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيْهَا، ولاَ يَخْتَلِفُ المَذْهَبُ في وُجُوبِ الشُّفْعَةِ في الشِّقْصِ المُشَاعِ مِنَ العَقَارِ الَّذي [7] تَجِبُ قِسْمَتُهُ إذَا بَاعَهُ شَرِيْكُهُ المُسْلِمُ بِمَالٍ فَأَمَّا العَقَارُ الَّذِي لاَ تَجِبُ / 203 و/ قِسْمَتُهُ كَالحَمَّامِ الصَّغِيْرِ والبِئْرِ والطُّرُقِ والعِرَاصِ الضَّيِّقَةِ، ومَا لَيْسَ بِعَقَارِ مِمَّا لاَ يُقَسَّمُ كَالرَّحَى والنَّخْلَةِ والشَّجَرَةِ والحَيَوَانِ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهِ [8] في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والأُخْرَى: فِيهِ الشُّفْعَةِ [9] ، ولاَ يَخْتَلِفُ

(1) انظر: الشرح الكبير 5/ 450 - 451، والإنصاف 6/ 231.

(2) انظر: الشرح الكبير 5/ 453، والإنصاف 6/ 235.

(3) انظر: الشرح الكبير 5/ 454، والإنصاف 6/ 236.

(4) انظر: الشرح الكبير 5/ 456، والإنصاف 6/ 244.

(5) انظر: الشرح الكبير 5/ 456، والإنصاف 6/ 245.

(6) وهي مأخوذة من ضم الشيء إلى الشيء، ومن ذَلِكَ الشفع اسم للزوج؛ لأَنَّهُ انضم الثَّانِي إلى الأول. انظر: شرح الزركشي 2/ 553.

(7) فِي الأصل: (( الَّتِي ) )، ولعل مَا أثبتناه أصوب.

(8) وهي المذهب كَمَا قَالَ الْقَاضِي. انظر: الروايتين والوجهين 92/ أ، والإنصاف 6/ 257.

(9) وهي اختيار ابن عقيل. انظر: الإنصاف 6/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت