فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 637

القِيْمَةِ. فَإِنْ مَلَكَ ذَهَبًا مَغْشُوشًا، أو فِضَّةً مَغْشُوشَةً فَلاَ زَكَاةَ فِيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ مِقْدَارُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ نِصَابًا، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ قَدَرَ مَا فِيْهِ مِنْهُمَا فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَسْبِكَهُمَا لِيَعْرِفً قَدَرَ الوَاجِبِ فَيُخْرِجَهُ، وبَيْنَ أنْ يَسْتَظْهِرَ ويُخْرِجَ؛ لِيَسْقُطَ الغَرضُ بِيَقِيْنٍ. ويُخْرِجُ عَنِ الصِّحَاحِ الجِيَادِ جِيَادًا صِحَاحًا مِنْ جِنْسِهَا، فَإِنْ أَخْرَجَ مُكَسَّرَةً أو بَهْرَجَةً زَادَ في المُخَرَّجِ مِقْدَارَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الفَضْلِ، نَصَّ عَلَيْهِ [1] ، ولاَ يَجُوزُ إِخْرَاجُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ عَنِ الآخَرِ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ [2] ، والأُخْرَى: يَجُوزُ ذَلِكَ [3] .

بَابُ زَكَاةِ الحِلِيِّ

ولاَ زَكَاةَ في الحِلِيِّ المُبَاحِ في حَقِّ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ إِذَا كَانَ مُعَدًّا للاسْتِعْمَالِ [4] ، فَالمُبَاحُ للرَّجُلِ مِنَ الفِضَّةِ الخَاتَمُ وقَبِيْعَةُ السَّيْفِ، فَأَمَّا حلية المِنْطَقَةِ [5] فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ [6] ، وعَلَى قِيَاسِها الجَوْشَنُ [7] والخُوْذَةُ والخُفُّ والرَّانُ [8] والحَمَائِلُ [9] ، ومِنَ الذَّهَبِ مَا دَعَتْ إِلَيْهِ الضَّرُوْرَةُ كَالأَنْفِ [10] ، ومَا رَبَطَ بِهِ أَسْنَانُهُ [11] .

(1) انظر: المقنع: 57.

(2) واختار عدم الجواز أبو بكر وعللها؛ بكونهما جنسان فلم يجز إخراج أحدهما عن الآخر كسائر الأجناس. انظر: المغني 2/ 604.

(3) وهي الّتي صححها أبو محمّد بن قدامة. انظر: المغني 2/ 604.

(4) ونقل ابن أبي موسى رواية أخرى عن الإمام أحمد بوجوب الزكاة فيها؛ لعموم قوله تعالى: {والّذين يكنِزون الذّهب والفضّة} (التوبة: 34) . وانظر: شرح الزركشي 1/ 649، وسيذكرها المصنف قريبًا.

(5) هو حزام يجعل على الوسط، ومنه: (( الناطق ) )، وبه سميت أسماء بنت أبي بكر: ذات النطاقين. المعجم الوسيط: 931.

(6) انظر: المغني 2/ 609، والمقنع: 57.

(7) هو الدرع. المعجم الوسيط: 147.

(8) هو خرقة تلف على الساق وتحشى قطنًا، تلبس تحت الخف اتقاءً للبرد. تاج العروس 9/ 233 (رين) ، وانظر: المبدع 2/ 373.

(9) جمع حمالة: وهي علاقة السيف ونحوه. المعجم الوسيط: 199.

(10) لحديث عرفجة بن أسعد - رضي الله عنه - قال: أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية، فأتخذت أنفًا من ورق فأنتن عليّ، فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أتخذ أنفًا من ذهب.

رواه أحمد 5/ 23، وأبو داود (4233) ، والترمذي (1770) و (1770 م) وفي علله الكبير (533) ، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 23، والنسائي 8/ 163 و 164، والطحاوي في شرح المعاني 4/ 257 و 258، وابن حبان (5462) ، والطبراني في الكبير 17/ (369) و (370) ، والبيهقي 2/ 425، من طرق عن عرفجة بن أسعد، به.

(11) قال الإمام الترمذي في جامعه 3/ 372 عقب (1770) : (( وقد روى غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا أسنانهم بالذهب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت