فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 637

والمُبَاحُ لِلنِّسَاءِ مِنْ الذَّهَبِ والفِضَّةِ كُلُّ مَا جَرَتْ بِهِ العَادَةُ لَهُنَّ بِلِبْسِهِ كَالخَلْخَالِ والسِّوَارِ والدُّمْلُوجِ [1] والطَّوْقِ والتَّاجِ والقُرْطِ [2] ، والخَاتَمِ، ومَا أَشْبَهَهُ، وسَوَاءٌ قَلَّ ذَلِكَ أو كَثُرَ، وَقَالَ ابنُ حَامِدٍ: يُبَاحُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَبْلُغْ أَلْفَ مِثْقَالٍ، فَإِنْ بَلَغَهَا فَهُوَ مُحَرَّمٌ وفِيْهِ الزَّكَاةُ [3] .

فَإِنْ لَمْ تُعَدَّ للاسْتِعْمَالِ لَكِنْ لِلْكَرْي والنَّفَقَةِ إِذَا احتاج إِلَيْهِ/ 67 و / فَفِيْهِ زَكَاةٌ. وفي الأَوَانِي المُتَّخَذَةِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ الزَّكَاةُ [4] .

وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى [5] : تَجِبُ الزَّكَاةُ في الحِلِيِّ سَوَاءٌ كَانَ مُبَاحًا أو مُحَرَّمًا، ذَكَرَهَا ابنُ أبي مُوْسَى في"الإِرْشَادِ" [6] ، وهَلْ يُخَرَّجُ مِنْهُمَا زَكَاةُ قِيْمَتِهِمَا أو وَزْنِهِمَا، فَظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ - رضي الله عنه: اعْتِبَارُ وَزْنِهِمَا، وَقَالَ شَيْخُنَا: الاعْتِبَارُ بِقِيْمَتِهِمَا، فَإِذَا كَانَ الوَرِقُ مِئَتَينِ والقِيْمَةُ لأَجْلِ الصِّنَاعَةِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وجبت زكاة ثلاث مئة سَبْعَةً ونِصْفًا.

بَابُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ

تَجِبُ الزَّكَاةُ في قِيَمِ عُرُوْضِ [7] التِّجَارَةِ، ويُؤْخَذُ مِنْهَا لاَ مِنْ العُرُوضِ [8] ، ولاَ تَصِيْرُ العُرُوضُ للتِّجَارَةِ إلاَّ بِشَرْطَيْنِ:

أحَدهُمَا: أَنْ يَمْلِكَهُ بِفِعْلِهِ، ولاَ فَرْقَ بَيْنَ أنْ يُقَابِلَ ذَلِكَ عِوَضًا كَالبَيْعِ ونَحْوِهِ، أو لاَ يُقَابِلَهُ عِوَضًا [9] كَالاحْتِشَاشِ والهِبَةِ والغَنِيْمَةِ.

والثَّانِي: أنْ يَنْوِيَ عِنْدَ تَمَلُكِهِ أنَّهُ للتِّجَارَةِ، فَأمَّا إِنْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ، أو كَانَ عِنْدَهُ عَرْضٌ

(1) الدّملوج - على وزن زنبور: هو المعضد. انظر: الصحاح 1/ 316، وتاج العروس 5/ 579 (دملج) .

(2) هو الذي يعلق في شحمة الأذن. انظر: الصحاح 3/ 1151 (قرط) .

(3) انظر: المغني 2/ 607. وقال الزركشي في شرحه 1/ 650 بعد نقله كلام ابن حامد: (( وحكاه في

"التلخيص"رواية، وتوسط ابن عقيل فقال: إن بلغ الحلي الواحد ألف مثقال حرّم، وإن زاد المجموع على ألف فلا )) .

(4) قال الخرقي في مختصره: 47: (( والمتّخذ آنية الذهب والفضة عاصٍ، وفيها زكاة ) ).

(5) انظر: المغني 2/ 605، وشرح الزركشي 1/ 649.

(6) ذكره صاحب طبقات الحنابلة 2/ 156، وله نسخة خطية في المكتبة الوطنية - باريس برقم

[1105] - (164) . وانظر: الفهرس الشامل (الفقه وأصوله) 1/ 336.

(7) العروض: جمع عرض - بسكون الراء - وسمي بذلك؛ لأنّه يعرض ليباع. انظر: شرح الزركشي 1/ 657.

(8) يعني: من قيمة العروض لا من العروض نفسها.

(9) وهذا اختيار أبي بكر أيضًا، ونقل صالح: أنها لا تصير كذلك، وهو اختيار الخرقي. انظر: الروايتين والوجهين 43/ أ - ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت