ويَوْمِ النَّيْرُوزِ [1] وَيَومِ المِهْرَجَانِ [2] ويومِ الشَّكِّ [3] بالصَّوْمِ إلاَّ أنْ يُوافِقَ عَادَةً / 83 و / لَهُ. ولا يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ صَومٌ فَرْضٌ أنْ يَتَطَوَّعَ بالصَّوْمِ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. والأُخْرَى يَجُوزُ [4] ، ومَنْ دَخَلَ في صَوْمِ تَطَوُّعٍ أو صَلاةِ تَطَوُّعٍ اسْتَحَبَّ لَهُ إتْمَامُهَا، فإنْ خَرَجَ مِنْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ القَضَاءُ [5] . ومَنْ دَخَلَ في حِجِّ تَطَوُّعٍ أو عُمْرَةِ تَطَوُّعٍ لَزِمَهُ إتْمَامُهَا، فإنْ أفْسَدَهَا أو فَاتَ وَقْتُ الحَجِّ فَهَلْ يَلْزَمُهُ القَضَاءُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ [6] .
وتُطْلَبُ لَيْلَةُ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأخيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وفي لَيَالِي الوِتْرِ أَكْثَرُ وَأَرْجَاهَا وآكَدُهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ [7] وعِشْرِيْنَ مِنْهُ؛ ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ فِيْهَا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،
(1) النوروز أو النيروز: أكبر الأعياد القومية للفرس.
(2) المهرجان: احتفال الاعتدال الخريفي وَهِيَ كلمة فارسية مركبة من كلمتين - مهر - وأحد معانيها الشمس، وجان - وأحد معانيها الحياة أو الروح. انظر: المعجم الوسيط: 89.
(3) ينظر: مسائل الإمام أَحْمَد برِوَايَة عَبْد الله 2/ 620، ورواية أبي داود: 96.
(4) نقل حنبل الرِّوَايَة عن أَحْمَد في عدم جوَازِ التَّطَوُّعِ بالصوم لِمَنْ عَلَيْهِ صوم فرض. وانظر رِوَايَة الجواز. المغني والشرح الكبير 3/ 84.
(5) وإليه ذهب الخِرَقِيّ والقاضي أبو يعلى والأكثرون، ونقل حنبل عن أَحْمَد: إِذَا أجمع عَلَى الصيام من الليل فأوجبه عَلَى نفسه فافطر من غَيْر عذر أعاد يومًا مكانه. وهذه الرِّوَايَة نقلهَا الْقَاضِي أبو يعلى وغيره وحملوها عَلَى النذر توفيقًا بَيْنَ نصوصه. انظر: شرح الزركشي 2/ 46.
(6) الرِّوَايَة الأولى: يجب القضاء سواء كَانَ الفائت واجبًا أو تطوعًا وَهُوَ اختيار الخِرَقِيّ.
والرِّوَايَة الثانية: لا قضاء عَلَيْهِ، بَلْ إن كانت فرضًا فعلها بالوجوب السابق وتسقط إن كانت نفلًا. الشرح الكبير 3/ 509، وشرح الزركشي 2/ 165.
(7) الْحَدِيْث أخرجه إسحاق (1361) و (1362) ، وأحمد 6/ 171 و 182 و 183 و 208، وابن ماجه (3850) ، والترمذي (3513) ، والنسائي في الكبرى (10708) و (10709) و (10710) و (10711) و (10712) و (10713) ، وفي عمل اليوم والليلة (872) و (873) و (874) و (875) و (876) و (877) ، والطبراني في الدعاء (915) و (916) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (767) ، والحاكم 1/ 530، والقضاعي في مسند الشهاب (1474) و (1475)
و (1476) و (1477) و (1478) ، والبيهقي في الدعوات الكبير (203) ، والأسماء والصفات (92) ، وفي الشعب (3700) و (3701) ، وفضائل الأوقات (113) و (114) من طريق عائشة مرفوعًا.
وأخرجه ابن أبي شيبة (29178) و (29180) ، والنسائي في الكبرى (10714) ، وفي عمل اليوم والليلة (878) ، والبيهقي في الشعب (3702) عن عائشة موقوفًا.