فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 637

/ 98 ظ /، فَإِذَا رَأَى البَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: (( اللَّهُمَّ إنَّكَ أَنْتَ السَّلاَمُ، ومِنْكَ السَّلاَمُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بالسَّلاَمِ، اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا البَيْتَ تَعْظِيْمًا وتَشْرِيْفًا وتَكْرِيْمًا ومَهَابَةً وبَرًّا، وزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ وشَرَّفَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ واعْتَمَرَهُ تَعْظِيْمًا وتَشْرِيْفًا وتَكْرِيْمًا ومَهَابَةً وبَرًّا،

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ كَثِيْرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وعِزِّ جَلاَلِهِ، والحَمْدُ للهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ، ورَآنِي لِذَلِكَ أَهْلًا، والحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَعَوْتَ إلى حَجِّ بَيْتِكَ الحَرَامِ، وَقَدْ جِئْنَاكَ لِذَلِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا، وَاعْفُ عَنِّي، وأًصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ )) [1] . يَرْفَعُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ.

ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِطَوَافِ القُدُومِ [2] ، ويَضْطَبِعُ بِرِدَائِهِ، فَيَجْعَلُ وسَطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ ويَجْعَلُ طَرَفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ، ويَبْتَدِئُ مِنَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ فَيَسْتَلِمُهُ [3] بِيَدِهِ ويُقَبِّلُهُ ويُحَاذِيْهِ بِجَمِيْعِ بَدَنِهِ - إِنْ أَمْكَنَهُ - وإِلاَّ اسْتَلَمَهُ وقَبَّلَ يَدَهُ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِ،

ثُمَّ يَجْعَلُ البَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ ويَطُوفُ، فَإِذَا بَلَغَ إلى الرُّكْنِ اليَمَانِيِّ [4] اسْتَلَمَهُ وقَبَّلَ يَدَهُ

(1) لَمْ نقف عليه بهذا السياق في شيء من كتب الحديث، وقد رَوَى الشافعي في مسنده (948) بتحقيقنا، ومن طريقه البيهقي 5/ 73، منه قوله: (( كَانَ إذا رأى البيت رفع يديه، وَقَالَ: اللهم زدْ هَذَا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزد من شرّفه وكرّمه وعظّمه ممن حجّه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًا ) ). من طريق سعيد بن سالم عن ابن جريح مرفوعًا، وهو إسناد معضل.

وأخرج ابن أبي شيبة (15751) و (29615) البيهقي 5/ 73 تعليقًا من طريق أبي سعيد الشامي عَنْ مكحول مرفوعًا قوله: كَانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبّر، وَقَالَ: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحيّنا ربنا بالسلام، اللهم زد هَذَا البيت تشريفًا وتعظيمًا ومهابة، وزد من حجّه أو اعتمره تكريمًا وتشريفًا وتعظيمًا وبرًا )) . إلا أنه مرسل.

ورواه الطبراني في الكبير (3053) وفي الأوسط (6128) موصولًا من حديث حذيفة بن أسيد بلفظ: (( اللهم زد بيتك هَذَا تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا ومهابة، وزد من شرّفه وعظّمه ممن حجّه أو اعتمره تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا وبرًا ومهابة ) ).

وفي إسناده: عاصم بن سليمان الكوزي متهم بالوضع. انظر: ميزان الاعتدال 2/ 350، ولسان الميزان 3/ 218.

(2) قَالَ ابن قدامة في المغني 3/ 383: (( والمستحب لِمَنْ دخل المسجد أن لا يعرج عَلَى شيء قبل الطواف بالبيت؛ اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه كَانَ يفعل ذَلِكَ ) ).

(3) معنى: (( استلمه ) )أي: تناوله بلمسه إما بالقبلة أو باليد أو بالعصا. انظر: الفائق 2/ 192، والنهاية 2/ 395، ولسان العرب 12/ 397.

(4) هُوَ قبلة أهل اليمن، وَهُوَ آخر ما يمر عليه من الأركان في طوافه؛ لأنه يبدأ بالركن الَّذِي فيه الحجر الأسود، ثُمَّ ينتهي إلى الركن الثاني وَهُوَ الركن العراقي، ثُمَّ الركن الثالث وَهُوَ الركن الشامي، وهذان الركنان يقابلان الحِجْر، ثُمَّ يأتي الرابع وَهُوَ الركن اليماني، أي: أنه الركن الَّذِي يكون قَبْلَ الركن الَّذِي فِيْهِ الحجر الأسود. وانظر: الشرح الكبير 3/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت