فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 637

اخْتِيَارُ أبِي بَكْرٍ [1] ، وَقَالَ ابن حامِدٍ: الكُلُّ لِلْبَائِعِ [2] . ولا فَرْقَ بَيْنَ طَلْعِ الفَحْلِ وطَلْعِ النَّخْلِ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ طَلْعُ الفَحْلِ لِلْبَائِعِ، وإنْ لَمْ يَتَشَقَّقْ؛ لأنَّ الْمَقْصُودَ أَخْذُهُ لِلأكْلِ قَبْلَ أنْ يتشَقَّق بِخِلاَفِ النَّخْلِ، والثَّانِي: مَا ثَمَرَتُهُ بَارِزَةٌ كَالتِّيْنِ والعِنَبِ، وما يَبْقَى في كِمَامِهِ إلى وَقْتِ الأَكْلِ كَالرُّمَّانِ والْمَوزِ وما أشْبَهَ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ، والثَّالِثِ: مَا يَخْرُجُ ثَمَرُهُ في نَوْرَةٍ وَيَتَنَاثَرُ عَنْهُ فَيَظْهَرُ كَالْمِشْمِشِ والتُّفَاحِ والسَّفَرْجَلِ والْخَوخِ والإجَّاصِ فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أحَدِهِمَا: أنَّ مَا تَنَاثَرَ نوره فَهُوَ لِلْبَائِعِ، وإنْ لَمْ يَتَنَاثَرْ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي.

والثَّانِي: أنَّهُ لِلْبَائِعِ بِظُهُوْرِ نَوره [3] . والرَّابِع: مَا كَانَ ثَمَرُهُ في قِشْرَيْنِ كَالْجَوْزِ واللَّوْزِ فَهُوَ كَالطَّلْعِ إنْ تَشَقَّقَ قِشْرُهُ الأعْلَى فَهُوَ لِلْبَائِعِ وإنْ لَمْ يَتَشَقَّقْ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي [4] ، وَقِيلَ: يَكُونُ لِلْبَائِعِ بِنَفْسِ الظُّهُورِ كَالعِنَبِ والتِّيْنِ [5] . [و] [6] الْخَامِسِ: مَا يُقْصَدُ ثَمَرُهُ وَوَرَقُهُ كَالتوْتِ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ وَرَقُهُ لِلْمُشْتَرِي بِكُلِّ حَالٍ وَثَمَرُهُ إنْ ظَهَرَ لِلْبَائِعِ وإنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْمُشْتَرِي، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الوَرَقُ إنْ تَفَتَّحَ لِلْبَائِعِ وإنْ كَانَ حَبًّا لِلْمُشْتَرِي [7] .

ولا يَجُوزُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاَحِهَا إلاَّ بِشَرْطِ القَطْعِ في الْحَالِ إلاَّ أنْ يَبِيْعَهَا مَعَ الأصل فيجوز فإن بدا صلاحها جاز بيعها مُطْلَقًا وبِشَرْطِ التَّنْقِيَةِ وبُدُوِّ الصَّلاَحِ أنْ يَبْدُوَ مِنْهُ النُّصْحَ ويَطِيبَ أكْلُهُ وإذا بَدَا الصَّلاحُ في بَعْضِ الْجِنْسِ جَازَ بَيْعُ ما في البُسْتَانِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ في إحْدَى /142 ظ/ الرِّوَايَتَيْنِ [8] ، والأُخْرَى: لا يَجُوزُ إلاَّ بَيْعُ ما بَدَا صلاحُهُ. ولا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ أنَّ بُدُوَّ الصَّلاحِ في بَعْضِ ثَمَرَةِ النَّخْلَةِ أو الشَّجَرَةِ صَلاحًا بِجَمِيْعِها [9] ، ولا يَجُوزُ بَيْعُ الزَّرْعِ الأَخْضَرِ إلاَّ بِشَرْطِ القَطْعِ إلاَّ أنْ يَبِيَعَهُ مِنْ صَاحِبِ الأرْضِ أو يَبِيْعَهُ مَعَ الأَرْضِ، ويَجُوزُ بَيْعُ البَاقِلاءِ والْجَوزِ واللَّوْزِ في قِشْرَتِهِ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الْحَبِّ

(1) الكافي 2/ 69.

(2) انظر: الهادي: 91، والإنصاف 5/ 64، والكافي 2/ 69.

(3) قَالَهُ الْقَاضِي، وَهُوَ اختيار الخرقي. انظر: المغني 4/ 195، مختصر الخرقي: 65.

(4) نقله في المغني عن الْقَاضِي. انظر: المغني 4/ 194.

(5) وهذا مَا قدمه ابن قدامة في المغني 4/ 194.

(6) زيادة منا ليستقيم المعنى.

(7) انظر: المغني 4/ 195.

(8) وهذا ما استظهره ابن قدامة في المقنع 4/ 205، ونقل صاحب المحرر 1/ 317 رِوَايَة واحدة عن الإمام أَحْمَد قَالَ: (( وإذا غلب صلاح نوع في بستان جاز بيع جميعه ) )

(9) نقل ابن هانئ عن الإمام أَحْمَد أنَّهُ سئل عن بيع النخل؟ فَقَالَ: (( إِذَا بدا صلاحه، وبدو صلاحه إِذَا اشتد نواه وصلب فأرجو أن يَكُوْن بيعه جائزًا ) ). مسائله 2/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت