فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 637

مِنْهُ في مُدَّةِ الْخِيَارِ يُلْحَقُ بِرَأْسِ الْمَالِ وَكَذَلِكَ ما يرْجعُ بِهِ مِنْ أرْشِ العَيْبِ يُحَطُّ مِن الثَّمَنِ فإنْ خَفِيَ عَلَى الْمَبِيْعِ جِنَايَةً فَأَخَذَ أرْشَ الْجِنَايَةِ حَطَّهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ كَأرْشِ العَيْبِ [1] والثَّانِي لا يَحُطُّ كَسَائِرِ النَّمَاءِ الْحَادِثِ بَعْدَ العَقْدِ [2] فإنْ جَنَى العَبْدُ الْمَبِيعُ فَفَدَاهُ الْمُشْتَرِي /146 ظ/ لَمْ يَلْحَقْ ذَلِكَ بالثَّمَنِ وَجْهًا وَاحِدًا فإن اشْتَرَى ثَوْبًا بِمِئَةٍ فَقَصَرَهُ بِعَشرَةٍ وَرَفَاهُ بِعَشْرَةٍ فإنَّهُ يُخْبرُ بِذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ، فإنْ قَالَ يَحْصُلُ عَلَيَّ بِكَذَا فَقَالَ شَيْخُنَا لا يَجُوزُ ويَحْتَمِلُ الْجَوازَ فإنْ عَمِلَ فِيْهِ عَمَلًا يُسَاوِي عَشرَةً لَمْ يَجُزْ أنْ َقُوْلَ يَحْصُلُ عَلَيَّ بِكَذَا بَلْ يَقُوْلُ اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا وعَمِلْتُ فِيْهِ بِكَذَا وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ خِرْقَةً في الثَّوْبِ وأرَادَ بَيْعَ البَاقِي مُرَابَحَةً أو اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فأرَادَ بَيْعَ أَحَدِهِمَا مُرَابَحَةً بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ لَمْ يَجْزِهِ حَتَّى يُخْبِرَهُ بالْحَالِ حَتَّى يَسْتَوِيَ فِيْهِ عِلْمُهُ وعِلْمُ الْمُشْتَرِي، فإن اشْتَرَى عَبْدًا بِعَشْرَةٍ وبَاعَهُ بِخَمْسَة عَشَرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِعَشْرَةٍ لَمْ يَجُزْ أنْ يَبِيْعَهُ مُرَابَحَةً حَتَّى يُخْبِرَهُ بالْحَالِ إلاَّ أنْ يَحُطَّ الرِّبْحَ مِنَ الثَّمَنِ الثَّانِي ويُخْبِرَ أنَّ رَأْسَ مَالِهِ عَلَيْهِ خَمْسَةً فإنْ بَاعَهُ بعشرة ثُمَّ عاد فاشتراه بخمسة أخبر أنَّهُ اشتراه بخمسة فإن باعه لِغُلامِ دُكَّانِهِ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ واشْتَرَاهُ مِنْهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثَّمَنِ الأوَّلِ عَلَى وَجْهِ الْحِيْلَةِ أو اشْتَراهُ من أبِيْهِ أو ابْنِهِ أو مِمَّنْ لا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً حَتَّى يبَيْنَ ذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إن اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ فإنْ بَاعَ وَلَمْ يُبَيِّنْ ثُمَّ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ فَلَهُ الْخِيَارُ، فإنْ أُخْبِرَ أنَّهُ اشْتَرَاهُ بِمِئَةٍ ثُمَّ بَانَ أنَّهُ اشْتَرَاهُ بأقَلّ حَطَّ الزِّيَادَةَ في التَّوْلِيَةِ وفي الْمُرَابَحَةِ يَحُطُّ الزِّيَادَةَ وقِسْطَهَا مِنَ الرِّبْحِ ويُلْزِمُهُ الْمَبِيْعَ بِبقِيَةِ الثَّمَنِ [3] وَعَنْهُ أنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الفَسْخِ والإمْسَاكِ مَعَ الْحَطِّ [4] ، فإنْ قَالَ بِعْتُكَ بِرأْسِ مَالِهِ - وَهُوَ مُتَحيِّرٌ - مِئَة ورَبِحَ عَشَرَة ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: غَلِطْتُ رأْسُ مَالِهِ مِئَة وَعَشَرَة لَزِمَ الْمُشْتَرِي الرَّدُّ أو إعْطَاءُ الزِّيَادَةِ بَعْدَ أنْ يُحَلِّفَهُ - إنْ شَاءَ - أنَّهُ غَلِطَ [5] ، وأنَّ رَأْسَ مالِهِ مِئَةٌ وعَشَرَةٌ، ونَقَلَ عَنْهُ أبو طَالِبٍ إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بالصِّدْقِ مِثْلَ قَوْلِهِ [6] ونَقَلَ عَنْهُ لا يَقْبَلُ دَعْوَاهُ وَلَوْ أقَامَ بِهَا بَيِّنَةً إلاَّ أنْ يُصَدِّقَهُ

(1) المغني 4/ 261. يحط من رأس المال، ويخير بالباقي. وهذا أحد الوجهين. والوجه الثاني: يجب عَلَيْهِ أن يخبر بِهِ عَلَى وجهه اختاره الْقَاضِي وَقَالَ المرداوي وهذا المذهب. الإنصاف 4/ 442 - 443.

(2) المغني 4/ 261، الإنصاف 4/ 443.

(3) المغني 4/ 263.

(4) المغني 4/ 263.

(5) الزركشي 2/ 410.

(6) المغني 4/ 294، الزركشي 2/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت