فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 637

نَصَّ عَليهِ. وقالَ شَيْخُنَا: يُلْزِمُهَا عَبْدًا وَسطًا كَما ذكرَ في الصَّدَاقِ [1] . فإنْ أعْطَتْهُ مُكَاتِبًا أو مَغْصُوبًا بَانَتْ مِنهُ في أحد [2] الوَجْهَينِ [3] ويلزمهُ القِيْمَة، وفي الآخر: لا يُطلقُ [4] . فإنْ خَالَعَها على عَبْدٍ مَوْصُوفٍ في الذَّمَّةِ فأعْطَتْهُ إيّاهُ مَعِيْبًا بَانَتْ ولَهُ مُطَالَبَتُهَا لعبدٍ سَّلِيم على تِلْكَ الصِّفَةِ. فإنْ قالَ لَها: إنْ أعْطَيْتِنِي هذا العَبْدَ فأنْتِ طَالِقٌ، فأعْطَتْهُ بانَتْ، فإنْ خَرَجَ مَعيبًا لم يَرْجِعْ عَليها بِشَيءٍ، وقالَ شَيْخُنا: لهُ رَدُّهُ والرُّجُوعُ إلى قِيْمَتِهِ [5] ، فإنْ خَرَجَ مَغْصُوبًا لمْ يَقعِ الطَّلاقُ بِدَفْعِها إليهِ، وعنهُ أنَّهُ يَقَعُ ويُلْزِمُهَا له قِيْمَةَ العَبْدِ.

فإنْ خَالَعَتْهُ على ثَوبٍ هروي فَخَرَجَ مرويًا باَنتْ وله الخَيارُ بينَ الإمْسَاكِ والرَّدِّ [6] ، وعِنْدِي أنَّهُ إذا وَقَعَ الخُلْعُ على عَيْنِهِ لم يَسْتَحِقَّ سِوَاهُ.

فإنْ قالَ: إنْ أعْطَيْتِنِي ألْفًا، أو: إذا أعْطَيْتِنِي عَبْدًا، أو: مَتَى أعْطَيْتِنِي ألْفًا فأنتِ طَالِقٌ، أو: أيُّ وَقْتٍ أعْطَيْتِنِي ألفًا فأنْتِ طَالِقٌ، كانَ ذلكَ على التَّرَاخِي؛ فأيُّ وَقتٍ أعْطَتْهُ المَشْرُوطَ وَقَعَ الطَّلاقُ. فإنْ قالَ: أنتِ طَالِقٌ عَلَى ألْفٍ، أو: بألفٍ، أو: وعَلَيكِ ألفٌ، وقعَ الطَّلاقُ رَجْعِيًّا ولَمْ يُلْزِمْهَا العِوَضَ. فإنْ قالَتْ لهُ: اخْلَعْنِي بألفٍ، أو: عَلَى ألفٍ، أو: طَلِّقْنِي على ألف ففعل لزمها الألف فإن قالت طلقني وَاحِدَةً بألْفٍ وطَلَّقَهَا ثَلاثًا لا يَسْتَحِقُّ الألفَ. فإنْ قالَتْ: طَلِّقْنِي، ثلاثًا بألفٍ أو علَى ألْفٍ وطَلَّقَهَا وَاحِدَةً لمْ يَسْتَحِقَّ شَيئًا مِنَ الألفِ نَصَّ عليهِ [7] ويحْتَمَلُ [8] أنْ تَسْتَحِقَّ ثُلُثًا، فإنْ بقيتْ مَعهُ على وَاحِدَةٍ فقالَتْ: طَلِّقْنِي ثَلاثًا بألْفٍ، فَفَعَلَ اسْتَحَقَّ الألفَ سواء علمت بأنهُ لمْ يَنْوِ مِنْ طَلاقِهَا إلاَّ وَاحِدةً، أو لمْ تعْلمْ بأنْ كانَ لهُ زَوْجَتَانِ فقالَتَا له: طَلِّقْنَا بألْفٍ، فَطَلَّقَهُمَا وَقَعَ الطَّلاقُ وتَقَسَّطَتِ الألفُ على قَدْرِ مُهُورِهِمَا على قَوْلِ ابنِ حَامِدٍ [9] . وقال أبو بَكْرٍ: يكونُ /281 و/ الألفُ عَلَيهما نِصْفَينِ، فإنْ كانَ لهُ زَوْجَتَانِ: مُكَلَّفةٌ وغيرُ مُكلَّفَةٍ إلا أنّها

(1) انظر: المقنع: 227، والمحرر في الفقه 2/ 49، الشرح الكبير 8/ 203، والإنصاف 8/ 405.

(2) في الأصل: إحدى.

(3) انظر: المغني 8/ 203، والإنصاف 8/ 406.

(4) انظر: المغني 8/ 203، والإنصاف 8/ 407.

(5) انظر: المقنع: 228، والمحرر في الفقه 2/ 49، والشرح الكبير 8/ 204.

(6) انظر: المقنع: 228، والمغني 8/ 196، والمحرر في الفقه 2/ 49، وشرح الزركشي 3/ 333، والإنصاف 8/ 408.

(7) انظر: المقنع: 228، والهادي: 174، والمحرر في الفقه 2/ 47، والشرح الكبير 8/ 212، والإنصاف 8/ 415.

(8) انظر: المقنع: 228، والهادي: 173، والمحرر في الفقه 2/ 47، والشرح الكبير 8/ 211، والإنصاف 8/ 414.

(9) انظر: المقنع: 228، والهادي: 174، والمحرر في الفقه 2/ 47، والإنصاف 8/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت