فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 637

قَد يُوجَدُ في المَرقِ وَهَذا عَلَى طَريقِ الورَعِ، وَالأَقوى أَنه لا يَحنَثْ، فَإنْ حَلَفَ لا يَأكُلُ /313 و/ الشَّحمَ فَأَكَلَ اللحمَ الأَحمَرَ وَحدَهُ لم يَحنَثْ [1] ، وَقالُ الخِرَقِيِّ يَحنَثُ [2] .

وإنْ أكَلَ شَحمَ الظَّهرِ حَنَثَ [3] فإنْ حَلَفَ لا يَأكُلُ الرُؤوسَ، فَإنَّهُ يَحنَثُ بِأَكلِ رؤوسِ الأنعَامِ، وَالطيَّورِ والحيتَانِ، ذَكَرَهُ شَيخُنَا [4] ، وكَذلِكَ يخرجُ عَلَى قَولِهِ إذا حَلَفَ لا يأكُلُ بَيضًَا، تَناوَلَ بَيضَ السَّمَكِ، وَالجرَادِ، والطُّيورِ، وَعندِي لا يَحنَثْ، إلا بِأَكلِ رأسٍ جَرَتِ العَادَةُ أنْ يبَاعَ لِلأَكلِ مَنفَرِدًَا أو لا يدخُلُ فيه رُؤوسُ الطُيُورِ، وكَذلِكَ لا يَدخُلُ في البَيضِ بَيضَ مَا لا يُزايلُ بيَاضُهُ حَالَ الحَياةِ كبَيضِ السَّمَكِ وَالجَرادِ فَإنْ حَلَفَ لا يَأكُلُ الزبدَ أو السَّمنَ فَأَكلَ اللبنَ لم يَحنَثْ وكَذلِكَ إن حَلَفَ لا يَأكُلُ لَبنًَا، فَأكَلَ زبدًَا، أو سَمنًَا أو مَصلًا، أو كشكًا، لم يَحنَثْ، نَصَّ عَلَيهِ [5] .

وَكَذلِكَ إنْ أكَلَ جُبنًَا فَإنْ أكَلَ شِيرَازًَا [6] حَنَثَ فَإنْ حَلَفَ لا يَأكُلُ سَويقًَا فَشَرِبَهُ، أو لا يَشَربُهُ فَأكلَهُ فَقَالَ الخِرَقِيِّ يَحنَثُ [7] وعلى ظَاهِرِ كَلامِهِ في رِوَايَةِ مُهنّا، فِيمَنْ حَلَفَ لا يَشرَبَ هَذا النَّبيذَ فثَرَدَ فِيهِ، وَأَكَلَهُ لا يَحنَثْ [8] ، وَعلَى هَذهِ الرِوَايَةِ، إذا حَلَفَ لا يَشرَبُ هَذا السَّوِيقَ وَأَكلَهُ لا يَحنَثْ وَعَليهَا يُخرَّجُ إذا حَلَفَ لا يَأكلُ هَذا الرُّطَبَ فَعُمِلَ دِبسًَا، أو خَلًا لم يَحنَثْ، وكَذلِكَ سَائرُ مَسَائلِ التَّعيينِ إذا تَغيَرَتِ الصِّفَاتُ، وَالمذهَبُ هُوَ الأَولُ، فَإنْ حَلَفَ لا يَأكُلُ الدِّبسَ فَذَاقَهُ ولَمْ يَبلَعْهُ لم يَحنَثْ. فَإنْ حَلَفَ لا ذَاقَهُ فأكَلَهُ حَنَثَ.

فَإنْ حَلَفَ لا يَأكلُ سَمنًَا فأكَلَهُ بِالخُبزِ حَنَثَ، فَإنْ عَمِلَ بالسَّمنِ خَبِيصًَا [9] ، فَصَارَ

(1) انظر المغني: 11/ 320، والكافي: 4/ 404.

(2) وَهوَ ظاهر كلامه، لأنه من شحم وإن قل، ويظهر في الطبخ فَإنَّهُ يبين عَلَى وجه المرق وإن قل.

انظر: المغني: 11/ 320، والكافي: 4/ 404.

(3) وَهوَ قول القاضي لأنه يسمى لحمًا ويسمى بائعه لحامًا ولا يفرد عن اللحم، وذهب الخِرَقِيِّ في ظاهر قوله واختاره طلحة أنه لا يَحنَثْ، وقال هو شحم لأنه يشبه الشحم في لونه وذوقه، ولا يسمى لحمًا بمفرده، فعلى هذا يكون هذا، انظر المغني 11/ 318، والكافي 4/ 303 - 404.

(4) انظر المغني: 11/ 323، والكافي 4/ 397.

(5) وقال القاضي يحتمل أن يقال في الزبد إن ظهر فيه لبن حَنَثَ، يأكله وإلا فلا، انظر: المغني: 11/ 314، والكافي: 4/ 400 - 401.

(6) الشيراز هو اللبن الرائب المستخرج ماؤه انظر معجم متن اللغة 3/ 302 (شرز) .

(7) انظر: الروايتين والوجهين: 206 /أ - ب، والمغني: 11/ 323 - 324، الكافي: 4/ 409، والزركشي: 4/ 407.

(8) انظر: الروايتين والوجهين: 206 /أـ ب، والمغني: 11/ 324، والكافي: 4/ 409، والزركشي: 4/ 407.

(9) الخبيص الحلواء المخبوصة من التمر والسمن جمعها أخبصة. انظر: المعجم الوسيط: 216 (خبص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت