فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 247

و {إلا} في قوله {إلا من ظلم} استثناء منقطع ليس من الأول، تقديره: لكن من ظلم فله أن يقول ظلمني فلان كذا. وتأولها مجاهد في الضيافة إذا نزل الرجل بالرجل ولم يضفه.

(41) كما حدثنا أحمد بن فراس المكي قال: حدثنا الديبلي قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن إبراهيم بن أبي بكر عن مجاهد في قوله {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} قال: ذلك في الضيافة إذا تضيفته فلم يضفك فأنت في حل أن تذكر ما صنع بك وهو حق عليه.

قال أبو عمرو: وعلى هذا يكفي الوقف على قوله (( من القول ) )ويتم. وكان الضحاك وزيد بن أسلم يقرآنها (( إلا من ظلم ) )بفتح الظاء واللام. فعلى هذه القراءة تكون (( إلا ) )استثناء من الأول.

(42) حدثنا خلف بن إبراهيم بن خاقان المالكي قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ثوبان عن الضحاك بن مزاحم وزيد بن أسلم: (( إلا من ظلم ) )بالفتح.

(43) وحدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن القاسم قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال: حدثنا خلف قال: حدثنا الخفاف قال: قال إسماعيل: كان الضحاك يقول: هذا من التقديم والتأخير كأنه قال: ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا من ظلم. فعلى هذا لا يكفي الوقف على قوله: (( عليمًا ) )، وجائز أن تكون (( إلا ) )على قراءة الضحاك وزيد استثناء منقطعًا بمعنى (( لكن ) )، فيكفي الوقف على ذلك ويتم. {إلا من ظلم} كاف على القراءتين. ورؤوس الآي إلى قوله {عفوًا قديرًا} تامة.

{الكافرون حقًا} كاف، وقيل: تام. {مهينًا} تام. [ومثله غفورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت