أحمد قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عثمان ابن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن عمر سألهم عن قوله (( إذا جاء نصر الله والفتح ) )قالوا: فتح المدائن والقصور. قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قل: أجل، أو مثلٌ ضرب لمحمد صلى الله عليه وسلم نعيت إليه نفسه.
{تبت يدا أبي لهب وتب} كاف. وقيل: تام. وهو رأس الآية. والمعنى: خسرت يداه وخسر هو أيضًا. {وما كسب} مثل {وتب} .
وقرأ عاصم {حمالة الحطب} بالنصب. وقرأ سائر القراء بالرفع. فمن نصب فله تقديران: أحدهما أن يجعل قوله (( وامرأته ) )معطوف على الضمير الذي في (( سيصلى ) )وحسن العطف عليه لطول الكلام. والتقدير: سيصلى هو وامرأته. فعلى هذا يكفي الوقف على قوله {وامرأته} ، ويحسن الابتداء بقوله {حمالة الحطب} لأنها تنتصب على الذم، بتقدير: أعني. فالكلام كاف دونها لأنها في موضع استئناف عامل. أنشدنا فارس بن أحمد المقرئ قال: أنشدنا عبد الله بن الحسين قال: أنشدنا أحمد بن سهل الأشناني شاهدًا لذلك، يقول:
سقوني الخمر ثم تكنفوني ... عداة الله من كذب وزور
فنصب (( عداة الله ) )على الذم. والتقدير الثاني أن يجعل قوله (( امرأته ) ) [مرفوعًا بالابتداء. فعلى هذا لا يكفي الوقف على قوله: وامرأته] . ولا يحسن الابتداء بـ (( حمالة ) )لأنها وما