فأضحكني زوجي أبو الطفل إذ قال للعريس: (غُرْ) غدًا تخلف (وترى) - لو تمنيت الآن شيئًا لتمنيت أني لم أكن تزوجت، وإن تزوجت فلم أكن (خلفت) - أتبادلني؟ وضحكت؟
قالت الثانية وتأوهَتْ: وكيف يمكن البدل؟ إنما أريد أولادًا مني لا منك، أريد كبدي تمشي على الأرض أربيها، ولا أريد كبك أنميها وأغذيها - وأنت أيضًا لا تعبرين عما في نفسك تعبيرًا صادقا، فمن تهون عليه أولاده؟ إنما ينفع البدل إن كان قدر لي الله أن أكون ولودًا وأن تكوني عقيما
قالت الأولى: أتريدين الحق يا أختي؟ الدنيا كلها تعب فلا ولود في راحة، ولا عقيم في راحة، ولا متزوجة سعيدة، ولا عزبة سعيدة
ووصل الترام إلى العتبة فنزلتا، هذه إلى طبيب أبنها وتلك لبعض شؤونها
قال صاحبي: ولكن كيف أمكنك أن تسمع هذا الحوار؟ قلت: هذا سر الصنعة.
أحمد أمين