فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61445 من 65521

ووجف قلبها عندما خاطبها الطبيب بلهجة من لا يعلم عنها شيئا. . . وأخذت تحدق في تلك الخادمة اللعينة بنظرات تتلظى وغضب مكتوم، واصطبغت وجنتاها بحمرة خفيفة عندما خاطبها ثانية: - هل أستطيع أن أقوم بشيء؟

وأجابته على الفور بصوت متهدج واهن وهي تصر على نواجذها:

-أسناني. . . أسناني تؤلمني قليلا يا دكتور. . .

-ها.؟ صحيح؟ وتذكرت واندا سنا لها كانت تؤلمها أحيانا:

-في الفك الأسفل، نحو اليمين. . . حسنا افتحي فاك جيدا. . .

وزوى فيكل ما بين حاجبيه وبدت علنه صرامة قاسية وتنهد تنهدة عميقة، ثم شمر عن ساعديه وأمر أصابعه على أسنان الفتاة بهدوء، ثم أدخل في فمها آلة قاطعة:

-هل هذه السن تؤلمك؟ نعم. .

واستسلمت بين يديه بهمود وتراخ وشرعت تفكر

-إذا عرفته بنفسي. . . فلابد أنه يتذكرني جيدا، ولكن هذه الشيطانة لا تزال جامدة هناك كالصنم

وشعرت بألم حاد حينما اقتلع سنها بقوة، وندت عنها صرخة مكتومة وحاولت أن تمسك يديه. . . وصاح فيها: - ماذا تفعلين؟ إن سنك قد فسدت ولا تصلح لك البتة. . . وعليك ألا تهملي شأن أسنانك منذ اليوم يا صغيرتي. . .

قال هذا واستوى واقفًا على قيد خطوات منها وكأنه ينتظر خروجها. . . بعد أن أنهى عمله. . . وهبت الفتاة ناهضة وتوجهت نحو الباب بخطى مضطربة والتفتت نحو الطبيب وقالت وقد أفتر ثغرها عن ابتسامة متكلفة:

-إلى اللقاء يا دكتور. . .

وأمسك فيكل زمام ضحكة كانت على وشك الانطلاق ثم أجابها بتهكم مرير:

-إلى أين؟ لقد نسيت الأجر!

واصفر وجه (واندا) ثم اكتسى بحمرة الخجل، لكنها تمالكت نفسها:

أوه. . . . المعذرة، لقد نسيت ذلك؛ عفواَ.

وازداد ارتباكها وهي تتلقى نظراته النفاذة، وسرعان ما أخرجت الروبل الوحيد الذي تملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت